تأتيني من ألقٍ مسافتُهُ برزخُ صوت .. مُحمَّلاً بعبَقِ حُبٍّ تسرمدَ في حناياكَ .. بعتيقِ هوىً يَتسامى .. صوبَ رغبةٍ تحتسي نشوةَ العشقِ .. تلقيني في أتّونِ قمرٍ .. فتنبتَ في أرداني نوافيرُ الفجرِ.. أفايضُ ضوءَكَ .. وتنعقدُ لي حلاوتُكَ .. وأنا المتّشحةُ بدماءِ قبيلةٍ .. تتناسلُ أصفاداً .. جئتُ لأرتكبَ جريرةَ الحبِّ .. فعجزتُ عن نسجِ حرائري .. أتوغّلُ في عتمة عباءتي حتى العظم أنشدُ حلماً يتأبّي عن محمولِ رؤايَ يُزمِنُ فيَّ عشبُ صِـباً يُزهرُ .. ينتشرُ أخضرُه في جسدي .. كلّما أمطرتْني أصابعُكَ .. يلهثُ كينبوعٍ ظمئي .. يغترفُ القلبُ ماءَ خفقتهِ .. يُلبسُني بياضاً .. فأموهُ في سطوتهِ ... أرتشفُ شهيقَ شذاكَ .. وأزفرُ ذاكرتي .. أستملحُ بهجتَكَ .. أتمدّدُ في صداكَ .. أغنيةَ صمتٍ ... على المدى .. تترجّعُ .
Biografia Najet Bolbol / Yemen نجاة بلبل / اليمن نجاة بلبل: شاعرة يمنية تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية تدأب على نشر إبداعها الشعري بعديد المواقع الافتراضية. في قراءة لإحدى قصائدها [ تأبين خيبة] يقول عبد الحكيم الفقيه: من الطبيعي أن تكون قصيدة الشاعرة نجاة بلبل بهذا المستوى من النضج فهي متمكنة تماما من امتلاك أدواتها ويدل اسلوبها على تجربة ثرية ومراس في عالم القصيدة النثرية. كأنها في قصيدتها تخلق عالما اسطوريا بلغة راقية وبأسلوب بنائي متميز يقترب من نحت الاشتقاقات بصورة بديعة ليست متوقعة إنها تعلن القفز على أسوار المألوف وتجريب مخابيء اللغة والبحث عن لؤلؤة الدهشة والإبداع.بإختصار أهنيء القصيدة اليمنية الحديثة بالإضافة المتوقعة من شاعرة متجددة ومبدعة بحجم نجاة بلبل.