أودعتــك بـيـن الجـفــن و الجـفــن حــدّ الغــــوايـــة بـــلا مـئـذنـــة/ بــلا صـومـعــة أنــت: خطيـــئتـــي الحـبـلـى بلحـظي الغريــــب أنــــت: خطيــــئتي الغـــرقى في جـــوف الأرق و الأشـواق داعبــــني رمـــشك قـبـل الـغـــروب... و مـــا هـــدأ مــســـاء رأيـــتك تعــبريـــن... حــدائـــق الـــوجـــد هـائـمــــة رأيتـــك تســكبيـــن نبيـــذ الشــوق على الــمـرايــا... و تبــتـسميــن إلــــيّ غـــربـــتــي.. قــالـــت الأحـــلام حثـّــــي الخــطـــى و ترجّـــلي بنيّـــتي قبـــل بــــدء غـربــــتي غمــغـم الفــرح فــيّ و غــاب انـــبرى يحتــــضر... و يـرقــص انـــبرى يحــمي الجــوارح مـن العــدى و هتــفـت تــصرخ يـــا جوارحي لا ترحلي إلـــيّ تجــيء عــند عمـــر المولــــد مـــا كنت أنـــزع ثـوب وقــــاري و نـومتــــي مــــا كنـــت أرقـــص كمـــا الـغـريـــب الرّاكـض مــــا كـنت....و..ح...د...ي.. شــــــاخ الــزّمـــــان و أنــت لـي... دومــــا سبيــــلـــي نـــــاح الــزمــــان و أنـــــت لــــي... دومــــا دليــلــــي
و غــــربــــتـــي رحـــلــــة الـعــمـر الجــميــــــــــل تــــلفـّــنـــي تــــــــوقـض فــيّ نــوازعــــي وقــــــــــت الهـــجيـــــــــر و لا أصــطلـــي مــــن حـــــرّك دومـــــا أنــاديـــــك غــربتــــي و الأفــــــعـــــــــى دربـــــــــي
بوّابات أخرى...للحياة
بوّابة أولى
قال إنّي عربيد إنّي سكّير...فاخشوني قال: إني تقيّ إني أحجّ كل مساء فاتّبعـــــــوني و لم تتبعه كلّ الأقوام رفس/ داس حطّم/ حتى تفجّــــر توعد...توعد فانهمر الحزن كالمشكاة زفّ للعمر بقايا...و أحجية و لم يتردّد صرخ فيهم: 'أنا حلمكم الماضي القادم' فانفجر الألم.. و تكوّر عند موانىء بلا مرسى و مضى يقطر دما و بعض أنغام
بوّابة ثانية
تماما كما الخارق المتعالي يحنّ إليها و يحمل كأسا و قلما و بعض الكتب و يقول: سأمضى كما الأقحوان يزهر عند اكتمال السّفر و لا ينذر أبدا بالعويل
بوّابة ثالثة
تماما كما الهاجس الكامن فيّ يضجّ الوعيد و يهفو الألم و أهطل دمعة و لست سماء/ صفائي هروب قد يكون؟ و لست أحنّ و لست عبلة تمشط خصلات الحنين و تنظر للهناك -' متى سيعود؟' كما ضربات الوتر أهزّ نعشي و صوتي أبيض لن يحتضر
بوّابة رابعة
تماما كما طائر هائم أضاع وكره تظل شريدا...تبحث عنّي و لست أبنّ صلاتي جهرا/ و صومي دهرا و أنت خطيئة لن تغتفر مع ذبذبات المصير أسير و فوق السّحاب أحلّق أحلّق و عنك أنفصل وما كنت جسرا.إليّ تجيء؟ كما طفل ألف عويل و حلم أهدهدك برهة و لا لن أكون قاطرة أو شبه وطن
بوّابة ...عاشرة
تماما كما زنوبيا الألم تنسى الرّحيل تنسى اللّــــقاء و تعبر بلا أشرعة و تعلو بعمق البحار تشدّ الحنين إليه وترعى زهرات شريدة و تعلو بلا وجع تلتقيه وحيدة بلا فرح تستبيح الخيانة و تعلو
بوّابة قبل الأخيرة
تماما...كما نورس باحث عن وطن تجيء هاربا من حقيقة ونصف و جع... و لن أرتضيك كما لن ترتضيك أمّ درن لأنّى...بكلّ بساطة امرأة تعشق بكلّ جنون تكره بكلّ جنون وتملك قلبا حنونا و عصا عصا بها توقف العقل إن غفا و تبعد عنها الخارق المتعبّد أو الرّاهب... ذاك ليس محالا و تمضي رايتها حلما جميلا و بعض النّصب 17/12/2005
حديــث إلى والـــدي
يحدث هـذا يا أبي أن أراني و لا أراك يحدث هـذا يا أبي يسكب قلمه جرحا و حلما يرتكب معصية و يعشق. يحدث هـذا يا أبي يوم ألقاني أتوه أستشف من رضابه صوتا و ذلة بين إبهامي و وسطاه... أرسم أرسم أرضا و وادي أتصابى عند قاعه ثم...أشكو اتساعه. يوم ألقاه...يجيء من وحشة خرّت و نامت و عيون باحثات تستغيث
أين أنت يا أبي؟ ترقد قرنا و عشرا و الصّخور ذابلات بلا مدامع... ي