لمحمدٍ تاريخُه السّرّي: وجهُ حبيبةٍ هجرت وبعضُ قصائدٍ هي نبضُهُ لمحمّدٍ أطوارُهُ: - إنّي السّميُّ مواسمي غيثُ… وغلّق دونه: - لن يدخل الشّعراء بعد اليوم مملكتي ولن يقفوا ببابي لمحمّدٍ وله النّبيّ وغربةُ الأقطاب وله المنازل رُصّعت بين البسيطة والسّماء وله النّجوم مراكباً حفّت بموكبها جموعُ الأولياء يمشي فيتبعُ خطوهُ حشدٌ من العشّاق والشّعراء: - حدّث لنا عن روعة الإسراء كيف ارتقيت؟ وكيف جُزت مفاوز العتمات والسّبع الطّباقا ماذا رأيت؟ وما طُوى؟ أوناولوك شرابها كأساً دهاقا؟ ماذا رأيت؟ وكيف طوبى؟ ما جنّة الخلد ارتمت أرجاً وطيبا؟ عسلاً وخمراً لذّة للشّاربينا ما العرش فاض بنوره فدعا إليه الأقربينا. والأنبيا؟ – أصحبتهم؟ ماذا رووا؟ حدّث لنا… والخضرُ؟ هل أبصرته في ملتقى البحرين؟ هل جاورته؟ ماذا روى؟ أله البلاد يجوبها لمحاً ويهدي السّالكينا؟ - طوّفت لو تدرون في الملكوت مرتحلاً أعُبّ الضوء ما بين الكواكب في السّما وشهدت ما شهد النبيّ وخيرةُ الأصحاب فغلقتُ بابي:لن يدخل الشعراء بعد اليوم مملكتي ولن يقفوا ببابي أخشى عليهم هيكل الأنوار يخطف لبّهم أخشى عليهم رؤية المحراب.
كلّما طفتُ بالمنتهي قام عرس قامتي مهرجانٌ ووجهي شمسُ * * * ندّ حين مررتُ الخزامى وضاع البشامُ عبقٌ كلّ مملكتي وسمائي رخامُ * * * - ما لها البيدُ تسري غيمةً من عبيرٍ زكيّ ونشرِ؟ - قيل مرّ السّميّ فهبّت غيمةً من عبير زكيّ ونشْرِ * * * صيح في الأولياء تعالوا وانظروا هل ترون شبيهاً له في الورى فتنادوا جميعاً وقالوا: لا نرى للسميّ شبيهاً تفرّد فينا فعزّ المنالُ * * * موغلاً في السّكون مُترعاً بالحنين أمتطي صهوة الشّوق أمضي إلى حيثُ منتجعي وجنوني كلّ هذا الفضل مدايْ كلّ هذي السّماء سمايْ - من يعدّ النّجوم؟ ومن يدّعي؟ من يقيسُ خُطاي؟ ؟ حلّ فيّ الإلهُ صرتُ بهجته وسناه وحده كان قبل يراني فصرتُ أراه يقف الأولياء ببابي كلّ يومٍ، فأتلو عليهم كتابي ثمّ أسقيهمو من شرابي فتراهم سكارى يلثمون التّراب ويبكون يستعطفون المدارا * * * مرّ بى السّابقونا مرّ بي اللاّحقونا سجدوا كلّهم للسّميّ وتلّوا الجبينا زُويت هذه الأرض لي واتتني مشارقها ومغاربها تتودّدُ لي فأشرب لها من عل: إرجعي مثلما كنت واتّسعي اتّسعي كلّ أرجائك الفيح لي. آخرُ العاشقين؟ - السّميُّ آخر السكاكين؟ - السّميّ آخر الشّعراء؟ - السّميّ هذه بعض أحواله وهي نشرٌ وطيُّ.
PEREGRINATION
Chaque fois, que je parcours les villes les plus éloignées Je dis : c\'est mon dernier voyage dans les villes les plus éloignés Et pourtant, Dès que je fais halte, exténué, Et dès que je mets mon bagage sur terre Je vois dans l\'horizon des nouvelles villes Alors, je hâte le pas, peut-être pourrais-je pénétrer le poème Quand aurais-je la paix ? Quand finira ce poème ?
SECRETS
Je sais que ce soir Je n\'écrirai rien d\'important Mais, hanté par le vin et la musique, Je joue avec ma langue difficile Peut-être la langue difficile Me dévoile quelques secrets … Mais la langue difficile refuse Alors, je prends refuge dans mon silence hanté par les secrets Poèmes traduits de l\'arabe par: Walid Soliman
IL VISITATORE
Ho soggirnato a lungo in questo paese E non c\'éra altri che Me. Questa terra è la Mia terra. E questo cielo il Mio cielo.
Come sei arrivato sin qu?i Come hai potuto violare la Mia propriétà?
Non eri tu che mettevi in ridicolo la Via vesro Me? Non ti ha spaventato il deserto et il vuoto Che si estende all\'infinito? Come sei giunto sin qui? Come sei riuscito a superare la alte cortine?
L\'ULTIMO RIFUGIO
Il giorno in cui mi riveló il segreto mi disse: - Questa è la Mia prova da quando fui ragazzo Questa è la Mia visuale. Conserva il segreto, Esegui il tawâf dove vuoi sulla terra Vagabonda per le sue contrade... Non c\'è altro rifugio che il Mio.
VICINANZA
Ci siamo fermati sulla porta della Beatitudine Che mi ha chiamato e mi ha salutato. Una folgore si è sfoggiando le sue mezzlune.
Beatitudine Per chi si è appropriato di questa dimora Beatitudine Per chi è giunto vicino al Trono O ha scorto la sua ombra Poèmes traduits par: Rosanna Budelli
Biografia Mohamed Khaldi / Tunisia محمد الخالدي / تونس محمد الخالدي شاعر تونسي، من مواليد المتلوي سنة 1948 يقدمه الروائي والناقد كمال الرياحي بالتالي: هاهو بمعطفه الأبيض يمزّق غيوم شارع الحبيب بورقيبة. شارع الشوارع، كان المطر لعوبا، يهطل لحظات ويختفي لحظات، لذلك خيّر صاحب المعطف الأبيض إغماد مطريّته في غمدها. وكفر بالطقس ليعيش طقوسه… كنت أنتظره في مقهى أصابته اللعنة فأصبح فضاء للمثقّفين والكتّاب والصحفيّين : عالم الأوهام والمكائد… وصل الرجل الأبيض قبل موعده بدقائق هاهو يقف أمام المقهى بجبهته العريضة يبحث في الوجوه عن الصوت الذي هاتفه ليلا ليحدّد موعدا لإجراء حوار حول تجربته الشعريّة. يبدو أنّه عدّل ساعته ليصل في موعده. ترك معقله في المكتبة الوطنية، بين الأسفار القديمة والمخطوطات النادرة لينزلق بين أنهج المدينة العتيقة. لا بدّ أنه في طريقه التفت إلى جامع الزيتونة وسحب نفسا عميقا، منتشيا بعبق العراقة وشموخها. ولا بدّ أنه تدحرج من جديد بين الأسواق التقليدية مسرع الخطى على وقع نقر المطارق على النحاس، لا بدّ أن تلك الأصوات أخذته إلى فضاءات الكنائس وأجراسها والزوايا وطقوسها… ولا بدّ أنّه تحسّر على انتهاء الطريق الأصيل عند القوس وبداية الطريق الآخر، شارع الشوارع.. لا بدّ أن خطواته تسارعت أكثر لأنّ لا شيء في الشارع يحمله على التأمّل، لا شيء يدفعه للسير فيه غير موعده مع الشعر وحديث الشعر. وقفتُ أحيّيه وأذهب عنه غصّة الشارع… خيّر أن نحتسي شاينا بأحد المقاهي العتيقة في المدينة المُسنّة. يبدو أنه حنّ بسرعة إلى الجدران الصفراء وأصوات النحاس… وصلنا نهجا شديد الضيق تنتصب فيه طاولات وبعض الكراسي تحت شمسيّة، جلسنا، جاءنا الشاي والليمون سريعا وعاد المطر يعزف أنغامه، لكن هذه المرّة كان إيقاعه يزداد مع كلّ سؤال ومع كل إجابة. عندما عدت إلى بيتي أتأبّط حمّى وملابس مبلّلة سُئلتُ أين كنت ؟ أجبت : كنت مع الشاعر التونسي محمد الخالدي. لا يبدو أن الاسم حرّك فيهم شيئا، تابعت وأنا أسحب من محفظتي نصّ الحوار خشية أن يكون غرق مع الغارقين في يوم الطوفان الأصغر : هو أصيل الجنوب التونسي، متحصل على الإجازة في اللغة وآدابها من جامعة بغداد وعلى الماجستير. نشر إنتاجه الموضوع والمترجم في \'كبريات\' المجلات والدوريّات العربية المتخصصة. له اهتمام خاص بالتصوّف الإسلامي والديانات الشرقية : البوذية والهندوسية والطّاوية وقد ترجم منها وكتب عنها نصوصا عديدة. لـه من الأعمال الشعرية : ـ قراءة الأسفار المحترقة – بغداد 1974. ـ كل الذين يجيئون يحملون اسمي، بغداد 1997. ـ المرائي والمراقي، تونس 1997. ـ سيدة البيت العالي، تونس 1999. ـ مباهج، تونس 2001. ـ وطن الشاعر، تونس 2003. له مخطوطات كثيرة تنتظر النشر منها رواية وكتاب في السيرة. وهذا نبيذ المطر وعرق الجدران الصفراء، حوار تحدّث فيه الخالدي عن توقه لاختراق المجهول وفكّ أسراره، وعن أثر التجربة البغداديّة في مسيرته الشعريّة فيقول : \'لو لم أتغرّب جغرافيّا وروحيّا لما استعدت طفولتي بتلك الدقة التي استعدتها بها\' وعن اللغة الصّوفية يقول : \'عليها أن تكون بِكرا لم يفضّها أحد من قبل حتى تتوهّج وتتألّق…\'