Nizar Chakroun / Tunisiaنزار شقرون / تونسالمضي إلى الداخل ...[1]المدن تسقط لتعلمنا درس الجاذ ...
Nizar Chakroun / Tunisia نزار شقرون / تونس
المضي إلى الداخل ...
[1]
المدن تسقط لتعلمنا درس الجاذبية من جديد الفوضى شأن لا نستغني عنه الركام لا يخفي ندوب الوجه من فوق الأنقاض يظهر دم ضحية واحدة : سذاجة العزل ثرثرة المحاربين على طريقة الفر الأمثل أشلاء شخص معدوم الملامح تتناثر جميع أعضائه باستثناء اسمه
[2]
ثمة كرامة تخرج من جبة الحوزة من تحت ينقذون شخصا تلاشت جميع أعضائه باستثناء حمقه
[3]
يتعالى التكبير : ما زال في السماء رحمة أما الأرض اليابسة تتراجع الأسماك تطالب بحق اللجوء البحر يدخل لعبة المقايضة القوقعة مقابل استرداد الزبد من الألسنة
[4]
التكبير يتوالى في أي معركة يحتاج الجالس أمام شاشته إلى صوت مؤجر
[5]
البلورة تنقل ما يحدث أو ما سيحدث الخصلة الرابحة الصورة ليست صورته
[6]
يحتاج إلى هضم الحرب جرعة ماء أثناء الوجبة تهدم خطة الدفاع عن أم خصر جرعة ماء بعد اللقمةالأخيرة انتهاء النشرة
[7]
الخبر ضد البلاغة تحاول الكتابة النزوح إلى الصفر الهجرة غير ممكنة في حقائب اللغة قرون من الأغنيات
[8]
لذلك الظهر علة التركة كثر هم الورثة حتى من أراد البيع أو التفويت في الفتات خانه كساد السوق
[9]
الزمن قران الإسهال بالقيء ماذا سيكون وضع المعدة ؟
[10]
في الشارع النجدة فرقة ضالة مكممة رائحة الجيفة تحملها على الانصراف
[11]
أن ينقذ حي من الإقامة في الجثة محاولة يائسة
[12]
الناجون من ماذا ؟
[13]
كوم الغبار إلى حد البطش حركة العجلات المطاطية لعربة إطفاء
[14]
بقي من الحريق عود ثقاب قرر الاشتعال عند قدوم العربة
[15]
الدخان أعلى من أي رغبة في السؤال عن الذين غادروا الخريطة ولم يتركوا عنوان بريدهم الالكتروني
[16]
مع ذلك سيمر السحاب الأسود دون أن تذهل أم عقيم لسر انحباس غيمتها
[17]
\' كان ...\' هذا النقص قميص الذاكرة لم تزده المصائب سوى زرار إضافي
[18]
الرواة يتكاثرون ضد نقش بسيط على حائط مشروخ
[19]
لهذا كانوا يطردون الوشم
[21]
لهذا إخماد الحي بقطع اللسان وهو ينظر
[22]
قد تكون تلك أشياء غير مرتبة في غدير
[23]
يصبح النقيق أليفا بمجرد اعتياد أكل الضفادع
[24]
لكن ما لفرق ؟ بين صورة شظية كارثة وبين صورة مدية العيد
[25]
من بين الفوارق يودع جلد الكبش ثغاء صاحبه إلى الأبد
[26]
من هذا الذبيح ؟
[27]
مزايا الكبش ثلاث : الطاعة ساعة الذبح الجمع للوليمة وأمعاؤه صالحة للأكل
[28]
لكن هؤلاء القتلى إلى آخر جد فضيلتهم الوحيدة أنهم لم يتركوا مزايا
[29]
فقط تعاظم الدين
[30]
الجرحى منذ سقوط غرناطة ينتظرون قدوم الإمدادات الطبية
[31]
في البيمارستان المكان المناسب للعافية غرفة التشريح
[32]
الغوث .. الغوث بين نهرين ولا قطرة ماء
[33]
العطشى منذ جوع العلقمي إلى حلاوة الخيانة يؤيدون المحافظة على السباخ
[34]
في اتجاه البئر أعداد من الأمهات يبحثن عن دلو واحد
[35]
العرق اللهاث : جماع غير مستحب في ساحة عمومية
[36]
لكن ما لعمل ؟
[37]
ما زالت الحجارة على الرصيف والمارة ناموا في موقف السيارات
[38]
النوافذ والأبواب ما نفعها والبيوت ما دام ستر الليل أطول من نية الإعمار
[39]
ليسوا وحيدين العراء نطفة لكنهم بلا رحم
[40]
الكلاب القطط تلتقي بعد ذبح السذج
[41]
هل رأيتم كلبا شاردا قطا عابرا يوم العيد الكبير ؟
[42]
الصراخ لعنة الضحك رحمة
[43]
كيف يمكن لهذه الوديان من الدموع أن تختزل في قهقهة واحدة
[44]
بقايا أسلحة قديمة صالحة للاستعمال في حرب داحس
[45]
الدود يخرج من معطف البارود من أثر البرد
[46]
في المقابر الجماعية نزال الفرد مع ضيق الأرض
[47]
التراب له وجه الحصاة الواحدة تضطر إلى مبايعة الحجر
[48]
العربة الخضراء البنية المغبرة لم تتحرك من موقعها تحت الظل
[49]
الحديد محترقا بزفرات المغلوبين يستحم في مغطس الدم
[50]
ماذا يبقى بعد الكرب ؟
[51]
هناك صفارة إنذار معطلة قبل بدء الحرب
[52]
داهمها السوس منذ حرب البسوس
[53]
الحي الذي كان أطرش ليلة القذف لم يحبل بليلة إضافية
[54]
المخاض يأتي للمرة الألف كي لا تحدث ولادة
[55]
الكذب مفتاح رغبة صادقة
[56]
سكان الأحياء المجاورة خرجوا لقضاء حاجة في الساحات العامة
[57]
الرائحة ذاتها تمتد في العالم
[58]
مشروع التطهير يشمل الجميع
[59]
الخلاف اللغوي بين البصريين والكوفيين أمام اللغو منحل
[60]
الوفاق شر ما يضحك
[61]
التطوع ينتهي إلى قبر مجهول
[62]
لهذا الصداقة تدرك بحجم الطعنات
[63]
الساعات الطويلة قبالة هذه الشاشة قرر المستمعون إبطال النظر مخافة العين
[64]
في مخبر تحميض الصورة تنسحب إلى مقصورتها المظلمة .
Biografia Nizar Chakroun / Tunisia نزار شقرون / تونس من مواليد صفاقس سنة 1970 . متحصل على الإجازة في اللغة و الآداب العربية من كلية الآداب و العلوم الإنسانية بصفاقس و على شهادة الدراسات المعمقة في نظريات الفن من المعهد العالي للفنون الجميلة تونس. * أستاذ مادة تاريخ الفن بالمعهد العالي للفنون بصفاقس [ تونس ] . ناقد فني . له مقالات ودراسات في النقد التشكيلي . حائز على جوائز دولية في البيناليات العالمية آخرها جائزة النقد في بينالي طهران الثاني 2003 يباشر التدريس بالمعهد العالي للفنون و الحرف بصفاقس[اختصاص تاريخ الفن و علم المصطلحات ] و مكلف بالشؤون الثقافية برئاسة جامعة صفاقس للجنوب منذ سنة 1998 . شغل رئاسة تحرير مجلة شمس الجنوب سنة 1995 . منتج بإذاعة صفاقس منذ سنة 1993 . عضو اتحاد الكتاب التونسيين . صدر له: ــ هوامش الفردوس[شعر] المؤلف 1990 . ــ تراتيل الوجع الأخير [شعر] دار صامد للنشر1997 . ــ اشراقات الولي الاغلبي [شعر] دار البيروني للنشر 1997 . ــ رقصة الأشباح [مسرح] المؤلف 1999 . ــ ضريح الأمكنة [شعر] المؤلف 2002 . ــ محنة الكتابة [نقد ] المؤلف 2005