Ali Mansour / Egiptoعلي منصور / مصرأسعفوا الكاميرا بدواء مهدىء ، يا إخوة أنا مخرج أفل ...
Ali Mansour / Egipto علي منصور / مصر
أسعفوا الكاميرا بدواء مهدىء ، يا إخوة
أنا مخرج أفلام تسجيلية يمين الشاشة عارضات أزياء يرينكم الرشاقة كيف تمشي ، وجوارهن ـ إلى اليسار ـ صوماليات ضامرات ذوات أثداء جافة ، وأطفالهن ذوو جلود تشف عن العظام ، والبطون منتفخات
أنا مخرج أفلام تسجيلية في اليمين تتأوه السحاقيات عارياتٍ ، ينشدن رعشة الأورجازم ، وجوارهن ـ إلى اليسار ـ عراقيات ملتاعات في سوادهن ، يصرخن قرب أشلاء أهاليهن
مخرج أفلام تسجيلية أنا فاصعدوا الآن إلى الأعراف قبل أن أسلط الزووم على المشهدين معا : قاعة الديسكو وغرفة التعذيب آه ، لو كنت مخرج أفلام تسجيلية
قمر فضى حزين
رأيت الديمقراطية في المنام ، بيضاء البشرة ، وشعرها حر على كتفيها العاريتين ، كان ظهرها لي ، مع هذا كنت أسمعها بوضوح ـ في لكنتها الإنجليزية ـ وانتظرت حتى تستدير إلا أنها لم تفعل ، ولا أنا فكرت في الذهاب إلى الجهة التي كانت تطل عليها حيث الملايين من المراهقين مسحورون بصوتها ، لم تكن تغني ولاترقص ، فقط تتكلم وابتسامتها ساحرة للغاية ـ هكذا خمنت ـ ذلك أن أطفالا كثيرين راحوا يقتربون منها ويمسكون بطرف ثوبها الأبيض فتعبث في شعرهم بأصابعها النحيلة ، حسدت الأطفال وبلعت ريقي فاستيقظت ، ولم يكن الفيلم الأجنبى قد انتهى بعد ، إلا أن البطلة ـ بشعرها الحر ـ ذكرتني بالحلم من جديد وقد كانت ابتسامتها ساحرة هى الأخرى، وكتفاها عاريتان أيضا ، لكنها لما انطلقت وصديقها في نزهة لم تعبث في شعر طفلتها بأصابعها النحيلة ، الأمر الذي نبهني إلى أن البطلة ـ التي نسيت أن تغلق النافذة ـ ليست هى الديمقراطية ، ولما كانت السماء صافية الزرقة ـ من فتحة النافذة ـ راحت الطفلة تتأملها بنهم حتى طارت إليها ، في الطريق إلى السماء تحولت الطفلة إلى فراشة بيضاء ، ولما وصلتها كانت قمرا ، قمرا فضيا حزينا ، يطل على العشب والجبال والضحايا المسلمين
صالحُ عبد الحى يصلح إسما حركيا للشاعر
حزينٌ ، صالحُ عبد الحىْ مثلما البنفسجُ حزينٌ ، وعيناه تبرقان فالذين نسوا الله أنساهم أنفسهم ، والذين نسوا دينهم الحق ضيعوا التسامح فيما بينهم ، ناهيك عن التراحم ، ثم إنهم ـ وياللعجب ـ لا يتذكرون سماحة دينهم إلا وهم يتهافتون عند الآخر ، الآخر الذي صب عليهم جام غضبه ولم يجد فيهم غلظة حزينٌ ، صالحُ عبد الحىْ مثلما الشاعرُ حزينٌ ، وعيناه تلمعان وبينما كنت أتعجب من بعض تصرفات الآخرين رحت أتأمل حتى أدركت أن الحاجة هى التي تحكم المراوحة بين التودد والإعراض، ومن ثم بت أتفهم المواقف ، وألتمس الأسباب للمحيطين ، سوى أن مزيدا من التأمل هبط على القلب بحزن ثقيل ، ذلك أن الناس بدوا كأنما ليس بأحد منهم حاجة إلى الله حزينٌ ، صالحُ عبد الحىْ مثلي تماما حزين ، وعيناه تدمعان
Biografia °°°°°°°°°° Ali Mansour / Egipto علي منصور / مصر
علي منصور ولد في الرابع من ديسمبر من عام 1956 بإحدى محافظات شمال الدلتا درس الصيدلة بجامعة القاهرة، وحصل على درجة الماجستير في العلوم الصيدلية أصدر ثماني مجموعات شعرية الفقراء ينهزمون في تجربة العشق 1990 وردة الكيمياء الجميلة 1992 على بعد خطوة 1992 ثمة موسيقى تنزل السلالم 1995 عصافير خضراء قرب بحيرة صافية 1998 عشر نجمات لمساء وحيد 2002 خيال مراهق ، وقصائد أخرى 2003 الشيخ 2005