تعـال َ : أنـت َ .. هنـا القـاطـف ُ الأشهـــى وأنــــا .. لا شـــك .. في اتضاح جســـــدي .. بين يديــــــكْ ------ قلعة مكونة : مدينة أمازيغية في الجنوب المغربي معروفة بزراعة الورد البلدي وبالمهرجان السنوي السياحي والثقافي الذي يعقد هناك للاحتفال بموسم الورد .
شمسي العمياء …
الغرفةُ الصغيرةُ .. ذاتُ النافذةِ الوحيدةِ المطلةِ على أطيافِ ضوءْ .. تبدو باتساع الأرقْ ، وبصورة تتورم فيها العتمةُ النائمةُ على أسرار كثيرة ْ !
*** البابُ المبهمُ الهندسةِ .. مليءٌ بالشياطين وكثير من صلواتي الأولى ، هل يكون غير لحظة تناسل منها الخطأْ ؟!
*** سأحرق فضاءَ الغرفة ِ .. كي أرى قلبي ، وفي صمت الصمت ِ .. سأختبر قدراتي في ترويض سذاجتهِ المدللة ْ
الغرفةُ .. تجتر انغلاقها على جنون كثيفْ ، والظلالُ تندفع نحو مراياها المحترقة ْ ، والأشياءُ تبحث عن وعي أخير ْ .. يسترد منابع الضوء من استفحال العتمة
للوجهِ المطل من هذا الجدار ْ .. لونُ تيهٍ .. يرتل أبديته ُ .. هناك عميقاً في غربة الروح ْ
للقلبِ المصلوبِ عند قدم البياض تسبيح بعجز الأعماق عن انكشاف أثيرْ لله من أي هيولى .. هي هذه الغرفة المؤثثة بالدهشة الأولى ؟ منذورة هي للبحث عن سماء أخرى .. خارج جغرافية الأرق ْ ..
الجدرانُ لها نفَس طويل في التناسلْ ، وبؤسُ الأشياء علامةٌ على امتداد الجنون المؤدي إليﱠ .. تأوهاً عسيراً خارج الانتشاء ْ .. هو مرايا لمن أراد تكفيري .. إنهاءً لهذا الحدادْ ، رأفةً بحجم ظلالي تحت شمسِيَ العمياءْ
للأنفاسِ نفسُ التناسلْ ، والنافذةُ الصغيرةُ الوحيدةُ المطلةُ على أشباه ضوءْ .. تمتهن الإفلاس ْ ، وترتد .. عن تأويل ما تبقى من فضاء والغرفةُ ، لا ثغرة َ في الغرفة من أجل التحليق ِ .. بلغة أخرى .. غيرُ التوجع ِ من حياد الرطوبة ْ
سأتهم الغرفة بي : لم يبق من الخفافيش .. غير ليل يسيـرْ ، ومن الشياطين .. غير احتراقهـا الأول ْ
لك َ في الوريدِ .. سمفونية ونهـرْ [إلى مناضل أمازيغي ]
ورضيتُ بكل المنافي .. وأنتَ ، هل ودعتَ أساطيري وزمني الآخرْ ، هل محوتـَـني .. عجزَ وصايـا ؟! دَعْكَ ، إذاً ، لتلك الرياح ِ .. تذوب في الغريب من الظلالْ !
وتمر من هناكَ .. وتقبل البقايا والصدى ، وتعض على الروح بربيع من ندمْ !
بكل المنافي .. تحت الرعايةِ الساميةِ .. لأرزكَ ، للوزكَ ، لنخلكَ ، لشيحكَ ، أرسمكَ مساحة وجهي ، تشهد سماوات أني .. الوفاء لدفء كفيكْ !
لك في الوريد .. سمفونية ونهرْ ، ولي .. ناي ينعشني زعترَ أعاليكَ ، فارتقبني رفةَ طيرْ : سآتيك قمراً ، سآتيك سفراً .. كما اشتهيتَ ذات سكرْ .. من شذا أرخبيلاتي !
من هنا يمر نهركَ ويكبر الظمأ .. وأستفحل .. قاراتِ عشق وجنونْ من أين لعينيكَ .. بذاك العمق لأشتهيكَ سفري .. حتى انهزام اللغات كلها ، حتى مجرات التيه بندائهما العذبْ ؟
من أين لكفيكَ بدفء الوجودْ ، ثم جسد غائب حتى تعودْ ، فينتـفض .. شجيراتِ وردْ
لا مدى للروحِ من غير حضوركَ حرية َ شدو ٍ ومطلقَ رجوعْ ، احتلالُك الحلـوُ : لا جيوش ، لا مقاومة ْ
نزفاً ذهب الجسدُ ؛ وأتـنـفـسكَ من غير جسـدٍ ، لي .. أشباه قلب وشفـاهْ
نزفاً ذهب الجسد ُ : وأصمد بلا جسدٍ ، بلا نشوة ْ ، حسبي .. سياط الرغبة ْ ، حسبي .. توجعاتي بكَ أحلى متـاهْ
ماذا لو .. قلتكَ بجرأة القصيدة .. حين تحرك أعماقي شموسها البعيدة ، ماذا لو .. أعلنتكَ كل عشقي بلا جبنْ ؟
ماذا لو .. استعدت شفتي من كل المقاصلِ ، ورسمتكَ بلغة التعب ِ : يا أعضائي اتحدي ، أعيدي تشكيل الجسدِ ، هذا الرقص أقلﱡ من كل اشتهائي ؟
ماذا لو .. حملتكَ خطيئتي ، وصرخت بملء معناي : ها أنت ذا ، ها أنا ذي ؟!
ماذا لو .. انطلقتُ إليكَ ، وعانقتـني كما لم تفعل آلهة .. ارتدتْ عن وهج الشمسِ حين عشقْتكَ بكل ألوانها ؟
ماذا لو .. أعدت توزيعَ الظلالِ ، وسكنتـكَ ظلي .. كلما عادت بك النشوة ُ .. من غياهب العدمْ ؟
Biografia °°°°°°°°°° Mlika Mzan / Marocco مليكة مزان / المغرب
مليكة مزان شاعرة مغاربية ذات جذور أمازيغية تكتب سؤالها الأنطولوجي والشعري بجناحين منطلقين عاليا وبعيدا أستاذة لمادة الفلسفة بالرباط
من دواوينها :
ــــ جنيف .. التيه الآخر /200 ــــ لولا أني أسامح هذا العالم ../ 2005 ــــ لو يكتمل فيكَ منفـاي [ قصائد / رسائل مفتوحة إلى مناضل أمازيغي 2005] ــــ حين وعدنـا الموتـى بزهرنا المستحيـل …/ 2006]