خاتمك الصغير خاتمك المضيء، على طرف السرير أوحشني لاشتباك اليد باليد والركض إلى آخر العمر.
خاتمك الصغير سببٌ كافٍ كي يحط على كتفي الحمامُ فأترك العالمَ خلفي وأستدير.
ظهيرة
اللمعان ذاته اللمعان ذاته في عيني وأنت تفتحين الآن باب البيت ... وتدخلين.
قطف
ثمّة دائما حب واحد فقط ووحيد يجعلنا نقفزُ للأعلى ... ونقطف النجوم
خطايانا في الكتاب
كأننا نبدأ الخلق من أوّله وهذي خطايانا في الحنطة والأنفاس. لا مطلق خارج انسياب الجسد وتفّاحتنا فكرةٌ أولى في وهج الأقداس دو ري المقدّس
سلّم الأنفاس
مي فا صول لا سي
فاقرأ من أيدينا، لو مرّة، سورة الضراعة الى غامض لا يموت، أو ينسى أسماءنا ترنّ بين النجوم؛ لمحض الفكاهة، أو طرد الرتابة في السديم العظيم. واقرأ سورة الوداعة من يدي رجل ينقّب الشوك من ظهر امرأته بعد الهبوط: يحدث أن نضيع ونبكي، هكذا فقط؛ لأننا لا نعرف الطريق، أو لا نعرف بيت أحد. سنصادق القرود، لنفهم حزننا المبهم، ونزعق في عتمة الكهوف، وقد نفِرّ من أي طير كي لا تعود بنا الاجنحة البيضاء الى وحدتك العمياء من جديد
معمدان
نفرتُ من سيرة الأنبياء كدمع الغزال، والتمعتُ في الهامش ليديكِ أن تشْكُلاني الآن في خرز القرط، ولي أن أقرأ نشيد سليمان بلا كناية السماء؛ بعينين تغمضان في الشهيق إذا التمع الأبنوس، واحمرّتْ الحنّاء المعجونة بالأنفاس. لي أن اقرأ الإنجيل كانتباهة طويلة في الحنين، أو ذكرى مفاجئة تبطئ خطوي، فأجلس على درج الممرات.
لم ادخل مغارته، السيد الذي قام، ولم أمش مع حشود المؤمنين المُصفدّين إلى روما فاصل موسيقي رتيب يفصلهم عن جنود قيصر العائدين مع بولس بكامل البهاء. وأنا أنا، لم أغادر النهر في السيرتين، ولم أعمّد أحدا سواي.
مُرّي بدمشق، حتى الرأس هناك يلمع بشهوة الرقص، والعينان لسواي. لا جسد لي سوى عشبة في فم الأفعى، وميراث الخمر بيد الملوك، والرغبة العمياء. والراقصة تقيس غنجها الأسطوري بدمي.
لعنتي أصابت النهر، ولا يراني سوى الأعمى، والسائرين قرب الينابيع القديمة: دمي، دمي، يطلب جسداً ليسيل في أوصاله، ويأخذ عبوس الوصايا، وعجوزاً يقرع السماء مثل باب الحظيرة كلّ فجر/ يأكل خبز الملائكة ويبكي في الصلاة: هبني ذرية الصولجان، وهبني صبيا يلمع في الكتب المقدسة ويلوّح بنجمة المجوس بين الرعاة.
وأنا أنا في السّيرتين أبدأ الحكاية من دمع الغزال.
نشيد الدراويش
الماعز المقدّس على جبال جلعاد لم ينتبه لناي المغنين في نشيد النّبي وظل يقفز أمام الرعاة كي لا يهرب العشب في أول الصيف. المرأة التي دهنتْ نهديها بالحبق غفتْ قرب الباب وأفاقتْ آخر الليل على رائحة البخور تتصاعد من كبش الصلاة. الرجل الذي يكلّم الريح، سقط كتمثال غبار أمام الهيكل حتى بلا كلمة تنزع أصفادنا، ... ونحن مثل دراويش التمائم: نغشى بسيرة بلقيس إذ يلمع ساقها فوق الزجاج، ونقرع رؤوسنا بالسماء.
يدان معلقتان
[هامش أول] ينزوي القديسون بخطاياهم، يجلسون في ليل العالم ويتنفسّون من أعينهم؛ فتضيء الكتب المقدسة. العاشقة تجفّفُ أقدام الفتى على الصليب، وتُعتِمُ وحدها دون زيت القناديل، أو نار الجبال. يمشي المؤمنون خلف الأكفان الفارغة في المغارة، دون التفات إلى يديها المعلّقتين في الفراغ.
[هامش ثان] عندما نموت، تحملنا صقور البدو بكامل المهابة إلى قرانا البعيدة القرى التي لا تظهر في الخرائط ونشرات الأخبار. وتنسى النساء في غمرة العويل أن يفرغن ثيابنا من القُبل والمفاتيح والرسائل المكتوبة على عجل. نُدفن مع المصاحف التي نسيَتْها أيدينا، فقد تضيء لنا الدرب الأخير. وتُطرَد من جنازتنا نساءُ المدينة السافرات كي لا ينخدش وقار الموت. - [سلّم على سعود .. أمانة يا حسين وقل له: أمك تجيك.. باكر أو بعد يومين] تصيح الجداتُ الواقفاتُ في النحيب، من خلف ظهور الرجال، وهم يهيلون التراب على الساكن الجديد
Biografia °°°°°°°°°° Hassine Jelaad / Jordania حسين جلعاد / الأردن
حسين جلعاد شاعر الكلمة الموحية ذات الالتزام الجلي في الساحة الأردنية حيث تشهد مسيرة الشعر مع نهايات القرن الماضي وبدايات القرن اللاحق حالة شعرية خصبة يتعايش على أرضيتها المنجز الشعري الحداثي الذي بدأه جيل الرواد وطوروه على مدى العقود الثلاثة السابقة, والمنجز الشعري الحداثي المتواصل الذي تحقق على أيدي الشعراء اللاحقين, والطموح الشعري الذي أخذ يتجسد في عطاء الدم الشعري الجديد في العقدين الأخيرين من القرن الماضي, إن على مستوى التراكم الشعري أو على مستوى البحث عن منابع جديدة لتجليات المرئي الشعري ودلالته وفي هذا السياق نجد حسين جلعاد الذي أصدر ديوان العالي يصلب دائماً هذا الشاعر الذي يرى أن هواجس الكتابة لديه تشكلت بدءا من الكتب المقدسة والنصوص الاسطورية بكل تفريعاتها الحضارية والمعلقات العربية ورواية حيدر حيدر \'وليمة لاعشاب البحر قصائد حسين جلعاد ااأخيرة لمست الجرح العربي في فلسطين وبغداد، وعزفت على مفردات هذا الجرح المفتوح والدامي بلغة حارة ومفردات استعادت الماضي البعيد والقريب من مؤلفاته العالي يصلب دائما