Tahseen Abbas Abdel Hussin
تحسين عباس عبد الحسين تقي الكعبي
الاسم الفني أو الادبي: تحسين عباس
مواليد ، 1972 ....
شاعر وكاتب وفنان
كنيتهُ أبو وريث
دخل المدرسة الابتدائية في قلعة سكر سنة 1977 / ذي قار وفي السنة الأخيرة انتقل الى السماوة وتخرج من مدرسة ابن رشد في السماوة عام 1983 ثم أكمل الدراسة المتوسطة بعد عودته الى قلعة سكر في سنة 1986 ليتخرج في متوسطة الربيع في قلعة سكر / ذي قار عائداً الى السماوة مرة اخرى ليكمل دراسته الإعدادية في إعدادية السماوة في عام 1989-1990
تخرج في جامعة بغداد كلية التربية – قسم اللغة العربية 1994 – 1995
- عضو نقابة الفنانين العراقيين / فرع المثنى
- عضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء العراقيين / فرع المثنى
- عضو اتحاد الصحافيين العراقيين / فرع المثنى
- عضو اتحاد الموسيقيين العراقيين / فرع المثنى
.
المؤلفات المطبوعة :
أ- مجموعة شعرية تحت عنوان ( عقارب الذاكرة ) سنة 2010 برقم إيداع من دار الكتب والوثائق 2108 ببغداد
ب- مجموعة شعرية تحت عنوان ( فاكهة العطش) سنة 2011 برقم إيداع من دار الكتب والوثائق 1560 ببغداد .
حجامةُ قلب
تحسين عباس
ما وراء الصمت قِصَّةٌ مُعبَّأةٌ بالشِفاه،ظَلامٌ بنَكْهةِ البَرْدِ يَتكوَّرُ بينَ احضانِهِ المساء، هاجسٌ يَشْتِلُ خُطواتِنا عَلى قُرابةِ وَريدٍ من الشوق. هكذا... يَحْتَرقُ السُكونُ بلَحْظةٍ حَمْراءَ تضيءُ اختباءَ حَيائِنا فيَتَعرَّى الوَقتُ بِسَلامٍ على رائحةِ التَفاصِيل .
أجثو على رغبتي كي ادثِّرَكِ بحرماني
فَتَسيْلُ من وَجْهيَ السِنينُ الشاحبةُ الى حيثُ تُوارينَ ضالتي .
الحبُّ في عَينَيكِ خاثرةُ ليلٍ أشربُ من رائِبِ شِعرِها لعزلةٍ أخرى تُرتِّلُني كيفما تشاءُ على سَريرِ المواويل؛
ما هيَ إلا أغنيةٌ أولى ألَّفَتْها آهُكِ المُثخنةُ ب(الصبا زمزم) حتى ألفيتُني أقدُّ جنوني من خلاف.
حِسُّكِ المُزمِنُ في لهفتي نوتاتُ حُبٍّ من بقايا عشتار
والعطور الحمر التي نقشتيها في فراشي أرهقت ذاكرتي في التكرار .
حينَ تُنادينَني ،
أن نتبادلَ خواتيمَ الدفءِ في قرانٍ يَشهدُهُ جيلٌ من مشاعرنا
تَنْبجِسُ من فحولتي كلُّ تواريخِ العشق.
في كلِّ قُبلةٍ اسكِبُها من صبري لا تَغادِرُني إلا وقد حَجَمَتْ قلبي من سواكِ !
أسَلْسِلُ صَمْتي كَيفَ توضَّأ ؟ بهمْسِكِ خَيالي واخْتلتْ بقنوتي قصيدةٌ مازلْتُ أتناسَلُ مِنْ حَرْفِها!
ما زلتُ أتلظّى بفحواها
ما حيلتي ؟ ارشفتني..... واسْتلذَّتْ بانْشغالي .
لا ابْرَحُ نفسي إلا وقدِ اسْتفاقَ في نيَّتي وَشَمٌ
يَنْزفُني بِكُلِّ ما أوتِيَ من لَيْل !
تلتَحِفينَ فوضايَ فأطعِمُكِ تنهيداً يُبخِّرُ لقاءَنا بالحُبّ
على أرائكَ من عطشٍ نرى تقلُّبَنا في العاشقين
تطوينا شَراشِفُ السَكينةِ ، تقشِّرُنا الآهاتُ ببُطء،
يبُثّنا الصباحُ باسِمَين
بلا اصابع.
• الصبا زمزم : مقام موسيقي يجتمع فيه الحزن والحنين .
كاريزما الوقت
المرايا الملبَّدةُ بالغيب
تنحتُ صيوانَ اللهفة منذ اعتكفَ الصمتُ
واشتعلَ السؤالُ في غار حوّاء .
لا ادري كم من الحبِّ استغرقني
وأنا أحنِّطُ صبراً وأرمِّمُ آخر ؛
في وجهيَ يترعرعُ اللقاء ، في اسراري تعرجُ الأمنيات
من جسدي تطرحُ ارقامَ الماء
الآهُ الفارعةُ بفمي .
تخرجُ حاسرةَ الوقت من عينيَّ
المسافاتُ،
القلبُ يُعيذُها من دُخان الانتظار
على صباحي يُلقي قميصَ اليقين
فيرتدُّ اليَّ بصيرَ العهدِ
حرفي .
منذ أربعينَ غدٍ ونيِّف
أشمُّ نسرينَكِ
أعانقُ اقبالكِ
أصافِحُ نَسيمَكِ .
يـُؤوِّلُكِ الضوءُ كما يشاءُ على ستائر ٍ من حنّاء،
وانتِ تستحمِّين بشغفي أغنيةً
يُردِّدُها هزارٌ من حنين ،
عندما تشتهيكِ رئتي يتغنَّجُ في قصائدي الليلُ ؛
من حريرِ مشاعري يُفصِّلُ لغةً أخرى
بل يبتكرُ لساناً وشفتين يغزلانِ حباً اكبر
يحذفُ من قاموسهِ كلَّ مجاميعِ قيسٍ وليلى
فتعلنُ قيامةُ التاريخ ......
حينها سنكونُ أنا وأنا !
أوَّلَ من سيتجنبان الشجرة
و يفترشان الحب .
مرايا متحركة
النافذةُ التي تحبو عليها رعشتي
تَرمُقُني بالذكريات ، فأتسلَّقُ بعينيَّ النجوم
لا حيلة َ لي ، الحقيقةُ لا تُبرِّرُني
كي تستريحَ مني القصائد ؛
لا بريدَ يَحْتَضِنُ أسْئلَتي ، لا قرارَ يُهدهِدُ غربتي
نظراتُها تستنبطُ العتاب ،
وأنا أنازعُ الصَوت
بين أحْرُفِ الجَواب .
لم يبقَ في البالِ إلا صَفيرُ حَيرتي
بعدَ أن هجرتني
سبُلُ الإفصاح ،
تَسْتبيحُني لَظىً
وأنا على فِراش غمرتي
وعْكَةُ الويل
ترشِقُني بزجاج الانتظار
حين يَتَمَّردُ في خاطري
سُؤالُ الليل .
تَحْصِدُني كُلُّ الأجوبة ... / تلفِظُني أرْصِفةُ الوَهم .../
يُحنِّطُني سَرابُ الوقتِ ... / يُلقِّنُني مَلَكُ الّصَمْت
أشعاري التي سَكَبتني مُتَسَوِّلاً
على قارعةِ الحَريق.
شعاعُ الهَمْس يُفتِّشُ عما خالَطني من ظُنونٍ،
يُجَفِّفُها كي أَبتلَّ بثرثرتي
فتبتاعُني كَلِماتي كالرقيق.
الليلُ مُذِ ارْتَكَبكِ قُبلةً على شِفاهي
وانتشى،
يُكَرِّرُني مُلتاعاً
في غفلةٍ من شعري ؛
تهذيني ذاكِرَتي على نَهْدَيكِ ...،
تَعْبَقُ وحْشَتي مُجُوناً
حينما تَرْكُضُ في أشواقي التفاصيلُ
وأنا لا أعلمُ عني شيئاً .
يا حبيبتي،
مذ أبْجَدَتْكِ أناغيمُ المَساءِ
في قلبي
ودَمعي يَتَهجّاكِ على سَريرِ الهَذيان
تقلِّبُني خيالاتي
طفلاً فُطمَ من حلمةِ الحنان .
يا حبيبتي ، كَيفَ تجرَّأ النسيان عليكِ
بعد أنْ كُنْتِ تُدمنينَ فحُولتي
بين وضوحِ اختبائِنا !!
القلقُ يَتَخَبَّطُني/ العَلقُ يَعصِرُني
أتَصبَّبُكِ شوقاً ، وتنطُقيني كبتاً
عندما تَفتِقُني الأمْكِنَةُ
وتجتاحُني الصباحات ؛
تعالَي وهشِّمي عدسةَ الظنِّ
رفقاً بقصيدتي الْــمازالتْ
تستجْدي الاكْتِفاء،
تعالَي
كي يرتدَّ إليَّ حرفي
ثمَّ ارحلي إنْ شئتِ
واتركيني أردِّدُ
وجدي دونَ عناء .