Tawfik Ahmed / Siriaتوفيق أحمد \ سوريةحريةطَوَيْتُ على سفري وجهَهَاخِفْتُ بُعدَ ا ...
Tawfik Ahmed / Siria توفيق أحمد \ سورية
حرية
طَوَيْتُ على سفري وجهَهَا خِفْتُ بُعدَ المسافاتِ أمزجةَ الريحِ والوقتِ في فَلوَاتِ اغترابي وقلتُ: أتبدو على غيبها مثلما في الحضورِ سراباً وخارجَ وعي الحقيقهْ؟ وداخلَ عُمق اتِّساع اليبابِ وهل صار تحقيقُها بانعدام الوصول إليها فهَلْ مثلُ دوامتي هذهِ وَهْمُ معركةٍ في اجتلابِ السعاداتِ بعضُ افترارٍ عن الهمِّ ما كانَ، لولا العذابُ الذي أوَجَدْتهُ التفاصيلُ في البحث عن نعمةٍ هاربهْ مدى سورِها اللانهاياتُ محتجب في ثباتِ اليقينِ الذي صيغَ في مهدهِ مبهماً وهْي في الساحِ تُبدي سجالَ البطولاتِ مَنْ منكمُ الفارسُ الفذُّ ينوي لقاها بغيرِ اقترابِ تقولُ على ذمة العاشقين: خذوها وشاحاً ملامحَ حسني البعيداتِ وارْتكِزوا بَعْدَها في مقامي صحيحٌ بأنيَ أقصى الجهاتِ أقيمُ وأبدو كجوهرةِ المستحيلِ ولكنْ... خذوها وشاحاً ملامحَ حسني القريباتِ ذوقوا نعيم البهاءاتِ تحت إهابي أقولُ وقد شفّني الوجْدُ: دوَّنتُ ألوانها في المحطاتِ أوجاعَها في الأقاليمِ فَرَّعْتُ قامتَها قلتُ: هل تكثرُ التسمياتُ لحدِّ الذهولِ الذي لفّني واللغاتِ التي واجهتني وسرتُ أراقبُ مصطلحات الكلام فزاد اقترابيَ من حضرةِ البرقِ بين يديها شديدَ عذابي يمرُّ سريعاً ربيعُ الحفاواتِ يكبرُ في الأفْقِ شكل السرابِ اكتشفتُ الوصايا القديماتِ بعد انهمارِ القناعاتِ في البالِ أنَّ النداءات ما خفّفتْ رَعْدَ صيحتِها والمرايا ارتعشن من الخوفِ مَنْ يا ترى ناهضٌ في الزمانِ يثور على ألهيات الحياةِ فيبقى مضيئاً كمليون ألفِ شهابِ؟ أقولُ وقد سرَّني المبتغى بعيداً ذهبتُ أحاولُ تفسيرها من جديدٍ فأخلصُ أنَّ مداها قريبٌ قريبٌ بحيث يكون جِوارَ الرِّتاج ببابي
حلم
... وبعدها سافرتُ في جزيرة الحنينْ رأيتُ أني أجمعُ الماءَ مع النيرانْ وأنني أنهبُ من بيادرِ المراحلِ القادمةِ امتلاءَها وأنني بالحُلُم الجانح أفضح الزمانْ قرأتُ: أنَّ أحداً سافَرَ في الحُلْمِ يريدُ الماءَ والخصْبَ فجاءَتْهُ كوابيسُ منَ المَحْلِ ولا يُسعفهُ سوى أن يعبُر الحُلْمَ ويُلقي الغيمَ من رحابهِ في الأرضْ يفجّرُ الأيام والمكانْ بُلِّغتُ: أنني أدوسُ جثَّةَ الأمسِ وغيرُ عابئٍ بشِرْعة المدى وأنني بالحُلُم الجانح أفضح الزمانْ وبعدها... سافرتُ في جزيرة الحنينْ.
تخت
قالت: خذني في مشواركَ نَمضي عصفورين إلى حقل الدّراقْ. رغم كثافةِ ما أنجزنا في الأيام الأولى يبقى في جعبتنا الأحلى يبقى أن نسترسلَ مثلَ جدائلِ غانيةٍ أتعبها الحسنُ ويبقى أن نتزنّر باللهفةِ مثل الرؤيةِ في العينينِ تُزَنِّرُها الأحداقْ لا خوفَ على من يحملُ في خافقهِ الدنيا مكتشفاً لغز الآفاقْ فالأجملُ في أسفار العاشقِ أن يتبنّى في رحلة نشوته أمطارَ الوصلِ وأوجاعَ الإخفاقْ لا توجدُ في الدنيا امرأةٌ ـ إلا ما يَندُرُ ـ يحكُمُها ميثاقْ لو وُضعت بين يديها نظريات الحقِّ الأولى حتى والمتأخِّرُ منها ما اكترثت؛ إلا بالطالع من طينتها وهْوَ سفينُ الإنسان إلى غايتِهِ وينابيعُ اللوعةِ في ذروتها وَهْوَ مصادرُ كلّ الأشواقْ. قُم وامنَحْنِي رجلاً يستهويه الليل كثيراً حيث الشاعرُ في جنبْيكَ يبيتُ مساءً في تَختِ الأوراقْ
نشيدها الذي اكتمل
والتقينا كنت لا أدركُ سرَّ الحسنِ يومَ ارتحلتْ عينايَ في قامتكِ البرّية البوحِ وكان الحبُّ مفتاحاً بلا بابٍ وكانت في دمي القريةُ كانت مُدُناً كبرى ولا مِنْ عارفٍ حزني البدائيِّ سوى أمٍّ لها طعمُ البكاءْ والتقينا.. كانت [البَدْلةُ] سجَّادة عشْقٍ لأباريقِ الشتاءْ ليس إلا الصمتُ في عينيك يُغريني بأسرار الكلامْ كان صمتي جاهلاً يقرأ ما يكتبهُ الليلُ على لوحِ الظلامْ والذي أوحى إلى قلبي قيامَ الليل في محرابكِ الأسمى بأني طائرٌ حطَّ على غصنِ رخامْ لو أطعْتُ السيلَ في طوفانِه الأحمقِ ما كنتُ جنْيتُ الوردَ أو عانقْتُ أنفاسَ الخزامْ كيفَ لا يشهدُ أصدافي وقد مَدَّتْ على الشط قناديل المحارْ كيف لا يشهدُ أشجاري وقد ضاءت على أغصانها أحلى الثّمارْ كيف مني لا يغارْ ذلك المنسوجُ من خمرِ كؤوسٍ لا تُدارْ؟؟؟ أيُّنا الرابحُ فينا واهبُ الماسةِ أمْ آخذُها؟؟؟ لؤلؤتي أنتِ ولم تخطرْ على بالِ البحارْ مَلأَتْنِي بضجيج الدهشةِ الكبرى وصاغتني كناراً يبدعُ الشِّعرَ بهيَّ الأغنياتْ وهَبتْني كلَّ حلوٍ في الحياة نحن في الشّامِ التقينا والتقتْ فينا الشآم كيف ينسى غصنَه النّادي الحمامْ أنا لولا غيمُها الصادقُ ما طلّت أزاهيريَ من بين الركامْ أنتِ يا مشمشةَ الروحِ أفيقي من متاهات الظنونْ واضحٌ قلبي كنورِ الشمسِ كوني برقيَ الآتي أكنْ أرضاً لعينيكِ وعهداً لن يخونَ العهدَ قلبي ليس لي إلاّكِ يا أحلى وأغلى المَلكاتْ فازرعي وردكِ في بستانِ روحي نحن عصفوران مازلنا نغني ونغني.. سنغني.. ونغني نحن عصفوران كم أَتْعَبَتِ الريحُ خطانا طفلةً كانت أمانينا ومن طاحونةِ الحزنِ حملناها حملنا الصوتَ والألوانَ والذكرى حملنا صورَ الموتى الجميلينَ الذين اخْتَزنوا [من أجل ألاّ ننحني] في موتهم كلَّ الأرقْ وعلى كفٍّ من الخضرةِ والبردِ على مرتفعٍ من كبرياء الوجع المخزون في الوجهِ تَبَدَّى من قريبٍ أو بعيدٍ خيطُ ألوانٍ بوجهِ القادم العاري وصبحٌ من شفقْ كُسِّرَتْ غلاتُنا في البيدر المأمولِ مراتٍ ولكنْ مرةً لم ينكسرْ فيه الحبقْ هل تذكرتِ معي وقتاً وأشياءَ وأشخاصاً على مملكة المخملِ في روحي رَمتْ أحزانها ثم راحتْ كوميضِ البرقِ تُلقي في دمي نيرانها
ليس سحراً
أن تمدَّ الريحُ أعناقَ الغضبْ عندما البرعمُ يغدو شجراً تُثْقِلُهُ الأجراسُ في بهو الفصولْ فإلى عصفورة الحزنِ بعينيكِ إلى فيض انهمارات السحبْ ليس في الأُفْقِ سوى غيمِكِ يغزوني إذا العمرُ التهبْ هاأنا أدعو العصافيرَ على غصن هوانا أن تلمَّ الغيمَ عن صفصافنا المورقِ جمراً في العصبْ هاأنا في كهف برقي أتدلى فاسنديني بعمودٍ من ذهبْ من عزيف الريح صيغي نايَ قلبي وازرعيني في مدى عينيكِ كوخاً من قصبْ واقطفيني عنباً كلُّ ليالينا عنبْ
الجحيم الجميل
حسنُكِ الطاغي وهذي الفتنُ حسنكِ الطاغي وهذا البوحُ في نرجسِ عينيكِ ارتدتْ حُلَّتَهُ النشوى رياضُ الروحِ فارتَدَّتْ عن القلبِ جموعُ اليأسِ وانْهارَ الأسى والشجنُ حسنكِ المازالَ يستقصي فلولَ الوقتِ في مرج العشيَّات التي آنستِ فيها وحشةَ الأيامِ و