s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Iyhab Al- Shalabi
Nacionalidad:
Jordania
E-mail:
Biografia
ذاتَ أبٍ

أكُـفُّ المرايا
عن الصمتِ
بُـوحي..
فوجهي الذي نام فيك
بريئاً من الإفك
كان استفاق على ليلِ عينيه
منزوياً
في ضحى الياسمين الصبوحِ
ولمّا تُشقشقْ عصافيره
أو يردّ التّحايا
يدي جفّفت خدّها المستباحَ لنزفي..
وغامضِ خوفي
ولكنّه القلبُ غصّت به
عبَرات الوضوحِ
أنا الحزنُ
أذكرُ دربي التي سِرتُ
حين احتملتُ على كاهلي
إرث جدّي
عصاي التي ابيضَّ فيها طريقي
وما كان ثمّة لي
من مآرب أخرى
سوى أن أهشَّ جموحي
أنا سيّدُ الحزن
أورثني الماءُ ملح اغترابيَ
منذ استعرتُ من الله
ذاتَ أبٍ
جسداً مثخناً بالعواصف
حدَّ احتدام الجروحِ

وأَعرفُني
منذ تسعين قهراً
أوّزعُ عمريَ خبزاً
على الفقراءِ
الذين مضوا
في شِعاب الحكاية
قبلي..
ومثلي تناءى به الحلمُ
حتى انتفى في ثنايا السفوحِ
فيا أيها الدمع
كُـنّي على وجنتيها
أُلملمُ موتي من القبر
ما اخضَرَّ من عشب مرثيَّتي
ثمّ أحملُه في شفيف ابتهالي
سماءً..
وراء سماءِ طموحي
هناك..
اليمام الذي حطَّ
- من سَفَرٍ مُتعَبٍ -
فوق صدر التلال... بكى
ثم أسلَمَ للريح وِجهتَهُ
واستفزَّ الظلالَ... لتوحي
أرى غائماً وجهَ أُمّي
وهذا المساء
بلا أيّ وردٍ ينام
على ضفَّتَـيّ الطريق
إلى قلبها
بُـحَّ همسُ الرياح
إلى الرمل
بُحَّ الحفيف الذي
أسكنتْهُ الخزامى
على شاهدٍ لضريحي
أرى غائماً وجه أمّـي
ولمّـا أُفِـق من شظايا رحيلي
ولمّـا أضع جبهتي بعدُ في كفّها
لم تقُل ضُمّني يا بُنيَّ
ولمّـا يفِض من دمي جدوَلي
غسّلتني ببعض دموعي
سقتني قليلاً من الملح
قالت: لئلا تموت
إذا جفّ خوفكَ
أو زلْزَلَتْك السكينةُ.. بعدي
لئلا.. يشُقّ عليك نزوحي
وأَفهمُ يا أُمّ
معنى الترابِ
لداليةٍ
أصلُها ثابتٌ
بَيدَ أنْ فرَّعتْ ذاتها
في الفضاء
اشرأبّت مدى
أصلها ثابتٌ
والذي أشعلتْ من نبيذٍ
تَعلَّقَ أغصانها
بَدَّدَ الكون من حولها
دون أن تستضيء به
للغموض الصريحِ
وقلتُ أجيء إلى البحر
محتشداً بالسحاب
لعلّي أرشُّ ملوحته.. بالحنين
يفرُّ الصدى كاليمام
يوزّع ما انداح من ريشه
فوق صدري الفسيح
أرى غائماً وجهَ أُمّي
وهذا المساء
أكُفُّ المرايا عن الصمت
بوحي
يحنُّ إلى مائه الطين
لكنه
إثر نَجمٍ بعيدٍ، ولا ضَوءَ منه
تَلألأَ في كرنفال السماء
مضى ... ثم آب
مضى ... ثم آب
وما انفكّ يَنْفِضُ عن مقلتيه
نداء السراب اللحوحِ
حبيبي
تُظِلّك أشجاريَ الوارفات
فنم فوق صدري قليلاً
إلى أن يمرّ الممات
وخذ من نبات القصائد..روحي

*****

على أرَقي

بسطتُ على سرير العَتْمِ أشيائي
ورحتُ أُقلّبُ الجمر المُلظّى
بين جدراني
فيوقدني الجوى حيناً
ولي تمسي الصبابةُ رعشَ مُلتحفي
وحيناً تُلهبُ الذكرى وسادتها
وتحرق تحت رأسي من هشيم ثيابها
ما كنت قد ألبستُها من سندسٍ وأفضتُ من ديباجْ
على أرَقي..
تحطُّ نوارسي مهلى
وتلقي ها هنا
تعبَ المسافةِ بين أشرعتي وشطآني
وتبحث في جيوب البحر عن سرّي
وما خبّأتُ في صَدَفي
وما اصطادت شباكي من حكايا الريح والأمواج
على أرقي
أُوزّعُ حصتي من حنطة النوم الشهيّ
ولم تكد ترخي سنابلها على جسدي
وتسرقني قليلاً من ضجيج الأرض حولي
لم تكد تنساب بي وسناً
ويسري ماؤها الحاني
نثرتُ هواجسي سُحُباً
يميناً تارةً في كأس آهاتي
يساراً تارةً في قصعة الأسفِ
أُقلّبُ فكرتي كالبُنّ
في محماس خيمتها
تُقلّبني يدُ المهباجْ
على أرقي..
أوزّعُ ساحة المنفى
مفاتيحاً لأقفالٍ مُغلّقةٍ
وأبواباً تعرّتْ من حجارتها
وما استندت إلى جدرانها يوماً
ولا أفضت لعنواني
على أرقي
أوزّعُ نزف أوردتي
وأمتعتي التي ارتحلت على كتفي
وعزف الريح للشجر المراوغ
كي تمرّ من السياج
وأبصر في سماء الكون مفترق المكان عن المكان
يلوح هناك لي
قمرٌ تآمر- حينما اكتملت أنوثته-
على شغفي
فأرسل من نبيذ شفاهه
لحن الغواية والغناجْ
وأوشكني الكرى عشباً
أُحدّق في اخضرار الماء
في نهري وألحاني
وأملأ بالندى كفي
يباغتني جفاف الدمع
متّكئاً على أرضٍ مقشْرةِ الملامح
برزخت روحي إلى عذبٍ جرى وأُجاج
على أرقي ..
أُوزّعُ ليلَ أجفاني
وأختلسُ المدى حيناً
من الصمت المُعلّق بالزّجاج
هي كوّةٌ وسط العماء المستبدّ بوردتي
سمحت لأخيلة الفتى المصلوب
من زمنٍ على جذعي وأغصاني
قليلاً بالهروب من الوساوس
حيث عنكبَ نسجها كهفي
وأن ينسلّ مثل الحلم من ثقب الرتاج
على أرَقي..
أصبُّ الحلم من إبريق أشجاني
وأسقي سوسنات دمي سُلاف الشِعر
كي تجري كأفراسٍ مجنّحةٍ
تعُبُّ الأرض من طرفٍ إلى طرفِ
تُكوكبُ ضوءها العسليّ في حضن السديم
وترتقي درَجَ الهوى
في ليلة المعراج
مُلوّحةً بصفصاف تعمشقَ عود قامتها
أشارت لي أن انهض من غبار الطلع
صوب نخيل كثباني
وعلّق قلبك المهموم بين أصابعي
أو في ذرا سعفي
ولا تغمض سراجك قبل أن يغفو السراج

****

صباح أحد ما

جرَسُ المنبّه
لا يكفُّ عن الشخير
متثاقـلاً
نهض الغطاءُ عن السرير
وتثاءبت تلك الوسادة
قبل أن فركت بعينيها الفِراشَ
لتطرُد الكسل الضرير
وانسلّ كرسيٌّ من القصب العتيق
يجرُّ مسند رأسهِ
مترين صوب لهاثه
تَعِباً كما يوم من الأسبوع
أرهقه المسير
سمح الزجاجُ لحزمة الشمس الصغيرة
أن تحّطّ على الجدار
يمامةً فضيّة الأحزان
تعجزُ أن تطير
فَتَحَتْ دواليبُ الخزانة
كوّةً في الصمت
أطرقَ رفُّها العُلويُّ مكتئباً
ملامحُهُ بدتْ في الظلِّ
عابسةً كما المرآةُ
في غبش الذُبول
وببطء ليلٍ مُثقل الجفنين
مختنق الزفير
راحت عقاربُ ساعةٍ
مصلوبةٍ فوق الغبار
تعضُّ فوق شفاهها
وتحثُّ خطوَ الوقتِ
في الربع الأخير
شمّاعةٌ عرجاءُ
في الركن القصيِّ
تكدَّستْ مللاً
على مللٍ
تَفرَّقَ بين أغصان الثياب
سقط القميص على يديه
مكبّل الأزرار
مسلوب العبير
وجوار منضدةٍ تقاصرَ عمرها
استندت إلى جثمانها
ملأى الحقيبةُ بالرتابة
سوف تحملُ وزنها ضجراً
وتمضي في الطريق وحيدةً
بين الهدير
زحف الحذاءُ على مساحة بطنه
نحو الفراغ المرتمي
فوق البلاط
تعثّرت خطواتهُ
وعلى شفا درَجٍ
تقوّسَ عند حرف الباب
ودّعهُ الصرير

biografia:
Iyhab Al- Shalabi
إيهاب الشلبي

شاعر أردني من أصل فلسطينيّ
هاجرت عائلته من قرية دنا قضاء بيسان عام النكبة 1948
من شعراء التسعينيات الذين برزوا في العقد الأول من الألفية الثالثة، كتب الشعر بأنواعه ابتداء من القصيدة العمودية إلى قصيدة التفعيلة و قصيدة النثر إضافة إلى الشعر والأناشيد الموجّهة للطفل، فضلاً عن كتابته للدراسات والأبحاث والتقارير الصحفية.

انتاجه الفكري والأدبي:
أعماله الشعرية:
1. إيلا تُعِـدُّ لنا المائدة، صدر بدعم من وزارة الثقافة- عمان، عام 1999م
2. قبل حين من الورد، منشورات وزارة الثقافة- عمان، عام 2002
3. أحزن الماء نهراً، مجموعة شعرية قيد النشر
4. عازفة عن وتَري، مجموعة شعرية قيد النشر

في مجال شعر الأطفال:
1. دارة القمر، أناشيد للأطفال ما قبل المدرسة، مطبعة 

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s