s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Sondes Baccar
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia
Sondes Baccar / Tunisia
سندس بكّار / تونس

أحزان الوردة


كلّما ذكرت الوردة
أرفع رأسي
فيحمرّ وجه المكان
و تزداد أوراق الشّعراء
بياضا...
لماذا...؟
لأنّني الوردة
وجهي جرح فاتن
قوامي...حريق
أصابعي...رخام
لو أشاء
أشعل هذه الحضارة/...الغابة
أخرجها من مواسم الفتن
والقتل والكآبة
لو أشاء
أتناثر شررا في هشيم الوقت
أرقص حول ناري
مزغردة
كعاصفة لا وجهة لها
عاصفة تبحث عن السّكينة في الكتابة
لو أشاء
أبثّ شعاعا من تحت جفوني
أوحّد نيران العشق و نيران الغضب
كي أغوي قصائدي المؤجّلة
أنا الوردة...لا شكّ في نزيفي
أصحو على عويل سلالتي في الشّرق
أنام محاصرة بطواحين الكذب
أتقلّب طوال اللّيل في ضماد
أدعوه
مرّة...كفني
مرّة...لحافي
أحيانا...
أعلّقه في شرفتي... شراعا
أبحر في دموعي إلى سواحل الغضب:
أبحر
إلى شجيرات الزّيتون/الواقفات
مع حبّات قلوبهنّ
في وجه الدّبّابة
أبحر
إلى نخلات
يرضعن الصبر لأشبال العرب.
كلّما ازداد الحصار ضيقا
ازددن سموّا
ازددن صلابة
أبحر وحدي و الموتى نيام
الآلام أحضنها
الآمال أزرعها
ثمّ لجسدي أعود
أدثّر طفليّ و بلادي بغمامة حبّ
أغفو أنا الوردة
شاحبة بالية
كيف لا و أنا.في الرّوح مصابة؟
كيف لا يعتريني الذّبول
في زمن
لا يفرّق بين الوردة و الذّبابة؟
كيف لا يعتريني اليبس
في زمن
الجيفة فيه
تمارس الذّهاب و الايّاب.علنا
والألسن تعصف السّلالة
كيف،لا أطأطئ رأسي
والجنازات تمرّ منذ انبثقنا
من تحت الرّكام المتشبّه بالجبال؟
نعم أنا الوردة
لكن مرآتي لا تعكس إلاّ امرأة
تنثر أحزانها في حبال الكلام
لتطلق ما تبقّى من طلق الرّوح
بغداد
لا
بغداد
لا..

تحديق في كتاب السقوط

1 و مازالت بوساوسي
أحدّق في ما تناثر من خطط الطّوائف
ما زالت أناملي المرتجفة
تبحث في معجم المجد
عن قدس بعيده
و عن روافد للفرات
و نوافذ للعراق
ما زلت بأناملي المهترئة
أتصفّح كتاب السّقوط
أبحث عن قلعة من قلاعي العديدة
لم تهد مفاتحها للغزاة
لأسمّيها بلادي
و أكذّب النعاة
2 الآن
والذباب السيّد
يرسل طنينه من المآذن
لينظّم الحركه
تنسحب الأغاني المكرّرة
من الشفاه
الى غياهب النفوس المنغلقة
وحدهم الشّهداء
وحدهم الشّهداء
يتنازلون عن اجازاتهم
ينقضّون على الهزيمة
و يكتبون القصيد
خارج الورقة
آه من هذا الصّمت
قد صار رقعة في ثوب التّاريخ.
ذلك الثّوب االّذي
ننقعه صباحا
مساء
في آبار النّفط المتوهّجة باالدّماء
آه من هذا الصّمت
فلا ماء ينبث شجر الكلام
ولاشيء..لاشيء سوى أكفان الموتى
و ضلوع الشّهداء المشتبكه...
مثل الأغصان المنسيّه
وأيدي المشيّعين..
الملطّخة بالصّمت
لآ شيء سوى ذهول ثقيل
يصدّع قباب الرّافدين
3كأن لم يكن لنا حلم
و مواعيد مع المجد
كأنّنا لم نكن نبعا
أعلى من النّجم
و كأنّني في زمن السّقوط
واقفة وحدي
كيف أرفع الصّمت منّا؟
كيف أضمّد شقوق القوافي؟
كيف أغيث الفرات؟
وأنا مثل كلّ الرّوافد...
محبوسة...راكده؟؟

من دفاتر الفوضى

بدفاترنا الممعنة في البياض
مثل رايات سلم
لا يكترث بها أحد
بمتاهة فوضانا
بفجاحة دهشتنا
بكلّ الوعود المنفلتة
تلك التي ما نزال نلاحقها
أطفالا
رغبة منّا في البعيد
بالبرتقال المحاصر من كلّ اتّجاه
والحالم بصباح،يطهّر الوقت الغدير
بالرّيح تحرّره من كلّ القيود
بالأنّة
بالصّرخة
بال......آه
بالأمطار إذ تجهش على سرير القفار
كلّما استفرد بنا لامتاه
بفصول الرّماد
بثمار الجراح
بالخيمة
بالعاصفة
بالأوتاد
بتجذّري بين مخالب الرّمال
وتوهّجي في قبضة الظّلمة
أقسم يا...رنين الصّدى
أنّك الفتيل لكلّ انطفاء
***
نابض في شفتيّ هذا النشيد
أرتّله عبر مسالك الرّغبة
أحرّض به الأمنيات الأخيرة
نابض هذا النّشيد
مثل أياد مجبولة من قطن و حنان
يا ورد الصّحراء
يا رغبة النّخلات في الارتفاع و العطاء
كم أحبّك يا نبض الخصوبة
فلولاك،
لولا هذا النّشيد
ما ترعرع في ضيق أيّامي الأمل
ما كبر الأولاد
وما رفرفت في القلب بغداد
لولا هذا النّشيد
ما تشبّثت بالصّبر
أشجار الصبّار
وما...كنت هيّأت
في باحة البيت
وفي شرفة الرّوح
أعشاشا
لعصافير من فضّة
ولحمام سيحطّ في حضني
وإن طال انتظاري
***
نابض هذا الّنشيد
فأنا لم أتعلّم
كيف أمجّد أشباه النّخيل
كيف أقيّد القلب وقت الهبوب
فأنا...كما أنا
أقتفي أثر حرّيتي البكر
ولا يعيقني ثقل العمر
لم أتعلّم
كيف أتدثّر بالخوف
حين يباغتني
كيف أعالج الكلام بصمته
لم أتعلّم
كيف أدع الأشياء،هامدة،مبهوتة
لأمتطىء ريحا مواتية
كي أدهش الوجوه
بقناع من جلد ودم
لكنّه، ليس وجهي
لم أتعلّم الانحناء
ها أنّي أتهجّى من جديد
فضمّني بكلّ دفء و محبّة
فأحزاني قبّه
أنا سيّدة السّنابل
نثرتني ريح تنوح
في التّيه...حبّة،حبّة
ضمّني من شتاتي
كي أعلن الخصوبة في وجهه
وأرفع الغناء
هكذا:
غيمة من الكلمات و موسيقى
تهطل على قفار حياتي
فضمّني
ضمّني و تصاعديّا...نشيد

Biografia
Sondes Baccar / Tunisia
سندس بكّار / تونس

سندس بكّار
شاعرة مدينة القيروان مدينة الشّعراء
*نشرت قصائدها في المجلات و الدوريات التونسية و العربية
*شاركت في أغلب الملتقيات و المهرجانات التونسية
*ترجمت بعض نصوصها إلى لغات أخرى [الفرنسية ـالألبانية]
*رئيسة مهرجان توادي الإبداع بالقيروان سابقا.
*كتب عن تجربتها الشعرية عدد من النقاد و الشعراء و الإعلاميين التونسيين و العرب.
*أصدرت مجموعة شعرية سنة 2003 بعنوان 'شهقة البدء'.

sonson_ba@yahoo.fr

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s