s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mohamed Habib Zannad
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia

Mohamed Habib Zannad / Tunisia
محمد الحبيب الزنّاد / تونس

المرأة السفينة


المرأةُ السَّفينةُ تأْتِينِي عبْرَ البِحار الزُّرْقْ
تمْخُرُ عُبابَها
ولقدْ كُنْتُ مِينَاءَها القديمْ
ضوْءها الشاحِبَ... سَرابَها
تُرْسِي عندِ اهْتَراءِ حَجَرِي
تصُبُّ جَامَ غَضبِها
حَطبِها عليّ
وتَقْذِفُ أتْعابَها
رُكَّابَها
وتُؤْذِنُ بالسَّفَرِ
****
كَمْ خالطَتْ سُوقَ الهوى
المرأةُ السَّفينَةُ
وقامرَتْ تُجَّارَها
موانىءُ العشْقِ، كم طوَّحَتْ بها
وبدّلتْ مسارَها
كم عاشرتْ هُوجَ البِحارِ...
شرِبَتْ أملاحَها
وسكنتْ قرارها
لا تعْبأُ بالخطرِ
****
وها هي تعُودُ إليَّ مُحطَّمَةً سكْرانةً عجُوزْ
شِراعُها مُمَزَّقٌ مُرَتَّقٌ
خشبُها مُهَسْهَسٌ محْزُوزْ
تحْمِلُ أوسمَةَ القراصِنَةِ العُشّاقِ
قواميسَ الحُبِّ
خرائطَ الغرامْ
مشْحُونةً بخرائبِ كُنُوزِ البحْرِ
قواريرِ الخمْرِ المُعَتَّقِ
عُلَبِ التَّبْغِ الأمْريكيِّ
ومعْسُولِ الكلامْ
تعُودُ إليَّ المرأةُ السَّفينَةُ
تُجدِّدُ وقُودَها
وُعودَها
تنْفثُ بُخارَهَا
أخْبَارَها
وتفْضَحُ أسْتَارَها
تُفَتِّحُ أبْوابَها
تخْلَعُ ثِيابَها
دُموعُهَا كَالإبَرِ
****
وها أنا ما زلْتُ ميناءها القديمْ
تُرْسي عند اهْتِرَاءِ حجرِي
وما زلتُ ضوءَها الشاحِبَ، منارها
[دوكارها] سَمْسَارَها
وجُرْحها الأَلِيمْ
****
تَعُودُ
تَعُودُ
وتُؤْذِنُ بالسَّفَرِ

قصيدة

قصائدي
لا تحمل طعم قديم الشعر
وكثيراً ما تعبر عن شكل هذا العصر
عن مشاكل هذا العصر
فهي إذن قصائد شكليّة
قصائد عصرية
قصائدي لا قصد لها
فهي مقصودة لذاتها
وليست جنوداً مجنّدة
ولا أعلاماً مفرده
ولا نصوصاً صحيحة معتمده
ولا أعمالاً باقية مخلّده
ولا تقصدكم على خيول مجهده
قصائدي تعيش يومها في يومها ليومها
قصائدي مجدّده
تجدّد ما خزّز في نفوسكم
قصائدي مولّده
تولّدكم بعد طول عقمكم
قصائدي مندّدة
تندّد بعاركم
قصائدي مسوّده [...]
قصائدي خالية من الإيقاع
وهي كالبدعة
تنقصها الدّعاية والإبداع
ولا أبعاد في قصائدي
وهي كالبذاءة
تمجّها الأسماع
وهي كرأس امرأة حبلى
تشكو الصداع
وهي خائنة للمبدأ
ستصدر ضدّها بطاقة إيداع

Biografia
Mohamed Habib Zannad / Tunisia
محمد الحبيب الزنّاد / تونس

محمد الحبيب الزناد
تاريخ ميلاده من مواليد1946 بالمنستير
كان شعراء الطليعة في بياناتهم النظرية ومحمد الحبيب الزناد أخدهم يعبّرون، حسب الدكتور حمادي صمود، عن اقتناعهم بأنّ الشعر في قوالبه الموسيقية والتعبيرية تلك قد أدى دوره واستنفذ طاقته وانتهى لذلك فالشاعر الطليعي مدعو إلى أن يهجر العمود لأن الشعر الخليلي يحمل موسيقى فولكلورية وكذلك كلاسيكية ... لذا وجب خلق موسيقى شعرية جديدة إيماناً بأن التطوّر الحقيقي للشعر إنما يقع على صعيد الموسيقى الشعرية وهي موسيقى تنبع من روح القصيدة ذاتها ونوع الإحساس الذي يحاول أن يصبه فيها الشاعر فلا مكان لقالب صالح لجميع الحالات بل أضحى لكل شاعر موسيقاه الخاصة و لكل قصيدة جوّها الإيقاعي الخاص أما مصادر هذه الموسيقى فمصدران: الطاقة الصوتية الكامنة في اللغة و الطاقة الصوتية الذائعة في العصر بل لقد رأى بعضهم أنها نابعة من إيقاعات وموسيقى النفس التونسي ولا يتسنّى ذلك إلا باستيعاب المسموع والإصغاء إليه والإنصات ملياً إلى نبض العصر وموسيقاه. ولا جدال في أنّ أهمّ بيان يجمع تطلعات هذا الجيل في البحث عن إيقاع بديل وبناء الشعر على رؤى تستمدّ من العصر كيانها ومن أصوات الحياة ولغة الناس بيانها هي \'قصيدة\' محمد الحبيب الزناد

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s