s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Samir Darwish
Nacionalidad:
Egipto
E-mail:
Biografia
Samir Darwish / Egipto
سمير درويش / مصر

ديــوان الأســئلة


1ـ مَــا..؟
تزرعُ المرآةُ خطوطاً غائرةً
في صفحةِ وجهي
تنزعُ الوجوهَ جميعَهَا من الصورةِ
فأسبحُ في صحرائيَ القاحلةْ
صحرائي..
تلكَ التي تشكَّلَتْ كجسدِي
أوصدتْ أبوابَهَا على روحِي
وفتَّحتْ شبابيكَهَا للكوابيسِ..
والهواجسِ..
وهوامِ الأرضْ.
ما الذي أستطيعُهُ حيالَهَا سوَى الصمتْ؟
ما الذي أستطيعُهُ سوَى الموتْ؟
ما الذي أستطيعُهً؟
ما الذي؟
ما..؟

2ـ كيفَ..؟
الفراغُ الذي يحيطُ برأسِي
محملٌ بكائناتي الموزعةِ بهندسيةٍ
تناسبُ تكوينِي:
الوجوهُ المعلقةُ بالمساميرِ تبسمُ بهدوءٍ
الكتبُ تتراصُّ واقفةً كرُكَّابِ الباصاتِ
المقاعدُ فخمةٌ بفراغِهَا الكلاسيكي!
والكئوسُ منكفئةٌ في خزانتِهَا اللامعةْ.
كيفَ لمْ أنتبهْ أن بكتيريا الاكتئابِ منثورةٌ حولي؟
كيفَ لمْ أنتبهْ إلى أنني وحيدٌ يا ربِّي؟
كيفَ لمْ أنتبهْ؟
كيفْ..؟

3ـ لمَاذَا..؟
البلادُ التي تجرِي إلى الوراءِ.. متشابهةٌ:
المداخلُ سوداءُ كفوهاتِ القبورْ
الجسورُ معلقةٌ كالشواهدِ
الشهيقُ لا يعرفُ الطريقَ إلى الصدورْ
والعيونُ جاحظةٌ في المحاجرْ.
البلادُ تجرِي إلى الوراءِ صامتةٌ
لا تغيِّرُ وجهَهَا الحجريَّ
لكي لا تضل أنوفُنَا رائحتَهَا العطنةْ
لكنَّها..
في كلِّ صباحٍ
ترمي ساتراً جديداً على أجسادِ فتياتِهَا
ساتراً كابياً كألوانِ الحدادْ
فلماذا لا تشدُّ أعينَنَا السواترُ؟
لماذا لا نلمسُ جغرافيا التغيُّرِ؟
لماذا..؟

4ـ مَنْ..؟
كلَّمَا غزاني صوتُهَا
الذي يأتي من منطَقَةٍ بين النومِ واليقظةِ
تمنَّيتُ أن أعيدَهَا إلى المُشْجَبِ الفارغِ
في خزانةِ ألقابيَ العاطفيةْ.
كلَّمَا بكتْ..
ظننْتُ أنَّ المسافةَ ضاقتْ؛ لحدِّ المحْوِ
بينَ خشونةِ المتصلِّبِ
ونعومةِ المحتاجْ.
وكلَّمَا زرعتْ جسدَهَا الأبيضَ بين كفيَّ
وربطتْ عينيَّ في نظراتِهَا المتوسِّلَةِ
تساءلتُ:
من الذي كبَّلَنَا بالقوانينِ
لنُمَضِّيَ حياتَنَا في محاولةِ كسرِهَا؟
مَنْ يا ربِّي؟
مَنْ..؟

5ـ مَتَى..؟
المسافةُ مأهولةٌ بالعشاقِ:
تلكَ التي تبدأُ من جهامةِ زملائي
مروراً بالشُّرَطِيِّينَ الذين ينامونَ أثناءَ
نوباتِ حراستِهِمْ فوقَ جسورِ النيلِ؛
ولا تنتهِي عندَ زوجتِيَ
التي قرَّرَتْ أنْ تشتريَ أساورَ ذهبيةً
تحمِيهَا مني!
المسافةُ مأهولةٌ بالعشاقِ..
الذين يتحسَّسُونَ خطوطَ أكفِّهِمْ
يبحثُونَ فيها عن معنىً ما
لم أفلحْ في العثورِ عليه قطْ!
فمَتَى يقرِّرُونَ الكفَّ عن اللُّهَاثِِ؟
متَى يستسلمُونَ مثلِي؟
متَى يا ربِّي؟
متى..؟

6ـ لمَ..؟
كأنَّنِي منذورٌ لبهجةِ الوحدةِ
كأنَّ دمي مفتوحٌ على مصراعيْهِ:
لـ'آهات' أم كلثوم
وصعودِ عبد الباسط عبد الصمد
إلى آفاق سورةِ مريمْ.
كأنَّ روحي مغلقةٌ منذُ رحلْتِ
تتطلَّعُ إلى الأشجارِ بشغفِ العاجزِ
وتحسدُ العصافيرَ على الرفرفةِ.
ِلم انغلقتْ روحي [وعفو الله مبذول غداً]
لِمَ انغلقتْ يا ربي؟
لِمَ..؟

ألوانُ هيكلِها العظْميّ

تخرجُ من بينِ السطورِ كطلقةٍ
تخرجُ.. مزدانةً بحكاياتٍ لا تنتهي
كالورودِ التي تنتظمُ في سلَّةٍ بلاستيكيَّةٍ..
على منضدةِ غرفةِ الاستقبالْ!
فلماذا ـ إذنْ ـ تنشُرُ كلَّ تلك الأشواكِ
بهذهِ الهندسيَّةِ الفائقةْ؟

تبتكرُ لغةً تميِّزُ وقوعَهَا
بينَ متناقضاتٍ شتَّى
لغةً تغطِّي وجهَهَا بلونِ الطمْيِ
وتسلبُهُ أنثويَّتَهُ الجارفةْ!

سيكونُ عليَّ أن أخترعَ شكلاً للهواءِ
الذي يحيطُ جسدَهَا..
أن أصنعَ ذبذباتٍ لرنَّةِ صوتِهَا
وأكوِّنَ باقةَ ألوانٍ مناسبةٍ لهيكلِهَا العظميّ
ربَّمَا كألوانِ الورودِ التي تنتصبُ
في غرفةِ الاستقبالْ
أو كورودِ 'عدلي رزق الله' المائيةْ..
لكنَّها ليستْ بحالٍ كبقعِ
'فاروق حسني' متعددةِ الطبقاتْ.

يأتينِي صوتُكِ حاداً كصراخِ الطفلةِ
يأتينِي صوتُكِ كمواءِ القطَّةِ
يأتيني كصهيلِ المُهْرةِ
كخُضُوعِ الأنثَى
فأشكِّلُ وجهاً من نبراتِ الأصواتْ!

ليس صعباً أن تراها مكسُوَّةً ببخارِ الزيتْ
تتركُ ملمسَ بشرتِهَا على آنيةِ الطهْوِ
وتحترقُ بنارِ وحدتِهَا..
تجلسُ القرفصاءَ على سجادةِ الطُّرقَةِ..
تاركةً خُصلاتِ شعرِهَا حرةً
دونَ إطاراتٍ أو ورودْ!
... ...
ليسَ صعباً أن تلمحَ أطلالَ قصَّةٍ طفوليَّةٍ
ـ فاشلةٍ كالقصصِ الطفوليَّةْ! ـ
تجعلُهَا تمكثُ ساعاتٍ بينَ أشيائِهَا
ترتِّبُهَا حسبَ سياقٍ غيرِ منطقيّ!
... ...
وليسَ مستحيلاً..
أن ترسُمَهَا بين مروجٍ زاهيةٍ
تقدِّمُ وردةً لطفلٍ في مثلِ عمرِهَا
فتسطعُ شمسٌ على خدِّهَا المرمريّ.

كونِي وردةً
كونِي رشةَ عطرٍ فواحٍ
كوني ياسمينةً بيضاءَ رقيقةً
واعلمِي
أن الله سلبني حاسَّةَ الشمّ!

كلُّ ليلةٍ..
أرصُّ حبيباتِي على سريرِ الذاكرةِ
أستخرجُ من وجوهِهِنَّ فسيفِسَاءَ وجهِي:
الوجه الأبيضِ المستديرِ..
والأسمرِ المخاتلِ..
والخمريِّ المُشَرَّبِ بالرغبةْ.
... ...
كلُّ ليلةٍ..
أفتحُ عينيَّ على اتِّسَاعِهِمَا
لأنامَ متدثِّراً ببهجةٍ فَضْفَاضةٍ
تمنحُ هيكليَ العظميَّ ألوانَهُ الأُولَى
ألوانَ ورودِ 'عدلي رزق الله'
وبقعِ 'فاروق حسني'.
... ... ...
وعندما يأتي الصباحُ..
أواجهُ الدُّنْيَا وحيداً..
وحيداً..

كعادتي.

Biografia
Samir Darwish / Egipto
سمير درويش / مصر


سمير درويش
[سيرة أدبية]
ـ الاسم كاملاً: سمير السيد محمد درويش
ـ مواليد عام 1960م بمدينة بنها محافظة القليوبية.
ـ بكالوريوس تجارة 1985.
ـ أخصائي نشر باتحاد الكتاب.
ـ شاعر من جيل الثمانينيات في مصر، وله تجارب في كتابة الرواية.
ـ حصل على عدة جوائز في الشعر والرواية.
ـ حصل على درع التفوق من السيد محافظ القليوبية 1999.
ـ حصل على منحة تفرغ من وزارة الثقافة لإنجاز مشروع نقدي عن الرواية الجديدة في مصر.
صدر له:
أولاً ـ الشعر:
1ـ قطوفها وسيوفي، هيئة قصور الثقافة 1991.
طبعة ثانية محدودة 2000.
2ـ موسيقى لعينيها/ خريف لعيني، هيئة الكتاب 1993.
3ـ النوارس والكهرباء والدم، كتاب إضاءة 1998.
4ـ الزجاج، هيئة الكتاب 1999.
طبعة ثانية عن مكتبة الأسرة 2002.
5ـ كأعمدة الصواري، هيئة قصور الثقافة 2002.
ثانياً ـ الرواية:
1ـ خمس سنوات رملية، سلسلة الكتاب الفضي، نادي القصة 2004.
2ـ طائر خفيف، سلسلة كتاب الاتحاد، اتحاد الكتاب 2006.
ـ تحت الطبع:
1ـ يوميات قائد الأوركسترا ديوان شعر
2ـ من أجل امرأة عابرة ديوان شعر
3ـ الرواية المضادة دراسة نقدية

s_s_darwish@yahoo.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s