s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Hafida Hsaine
Nacionalidad:
Marruecos
E-mail:
Biografia

Hafida Hsaine / Marruecos
حفيظة حسين / المغرب

شرفة نفسي


عابرة في الغياب
تمرّون
وأمر خارج الليل
أي أنين يتوارى في خسوفٍ
أي ريح تُقبلُ على الجمرةِ
أي ريح
أي ريح
ولا أحد يأتي

عابرة في صمت ما أرى
مائة عام مضت
وأنا في
شرفة نفسي

أسميكم بلغة العطش
ولا أحد يعود من اسمه

عابرة في الخفة
أعفّر عبوري في جمرة المدى
وأمدد قامتي
إنما
لا أحد هنا
ولا أحد لأكون

شجرة الدفء

إليكِ أرسمُ،
شجرةً في حقل،
الشرائط مسافرة في الهواء
وأنا أعقد ضفيرة هناك عند طفولة الضحى

إليكِ أرسمُ
عائلةً من القلوب
أخلدَ من الزَّمن البعيدِ ومن البِحار

لِذكراك، الآنَ، في كلِّ لحظة
كما في ما كانَ
دبيبُ الأصوات ... فيَّ
المستغيث الكئيبُ، الحزينُ الحالمُ الراغبُ،
الراجي المعاتبُ،

وأصوغ منها، اليومَ، عِقدا من النجوم
مـن الخُطواتِ والآثارِ
وأُعَلِّقها على متاريسِ الأنفاسِ
الحَبيباتِ
التي شهدت على تراب بنيناه،
لغدٍ...
أو على النورِ
الذي منه كنا نصوغ معنى للموتِ
للحب والعزاء

أتذكرينْ
كان شموخك حانيا على التلِّ
يمتص الأفق، ويلوِّحُ للذين
لم يعودوا من مُدنِ الزمان،
ولا من رغيفِ العمرِ ونجدةِ الكفينِ
أمازلتِ تهذينَ بأسمائهم
من بعثروك في المدائن وشيعوك إلى المرافئ
وسرقوا ثدييك وقلَّبوا قلبكِ في الغياب!

السِّترُ الآنَ، منكشفٌ، بيني وبينك؟

الآن أرى
أجسامنا ألواحا معلقة
وأرانيَ
كنجمة في أول النهار
أعود
فينفتحُ البابُ على الهواء والأكوا نِ والهدير
على الحلم العابرِ الذي سيبقى غَصًّةً
في الجرح.

الآن،
وأنا موغلةُُ في الفناءِ،
مازلتُ أجوب

وأدخل إلى الأرض
لأخلَعَ الموت عني وعنكِ
هناك أبعثُني
أوقد النار وأرنو إليك
وإلى ما كان

سميني قبل الرحيل

على ترابِ المياهِ في عراقةِ الخطواتِ
كانَ الوقتُ عصراً
وأوراق الكالبتوس تخبئ الابديةَ،
تتمايلُ وترجِّع هواءً كان وقتاً
هناك, تنامُ الأوراقِ الخُضْرِ
وتترجّف

قلنا لأرصفةِ الليل: غطي شهوةَ القتلِ
قريبا يمرُّ الأطفالِ ليلقوا بالعظام في مدارِ الظلِّ
وتبذُرُنِي
وجها في السلالة
إني أرى في يَدَيَّ هديرَ الحُلْم
استيقظْ أيها السيد في خَطواتي
واكْتُبْ كُناش الأرضِ
هذا بصري فماذا تقولُ الحَواشي؟

أنا في جواركَ أتمرأى
أفْتَحُ كُوَّاتِ الصّخر إن هتفتَ

- من يقاتلني أنا المغلوب بهم؟

أَشرعي الأبوا ب، أُ تركي خيلهم تدوس الأرض
وتطأ قبابي
وتَزيني لمن بالهجرِ وَعَدوا

معًا نتهامسُ في أهداب الظلمةِ
ونسمي أسماءنا قبل الرحيل

تُبرعمُ القشور على العظامِ،
وطمي الأعضاء تسيل به السوا قي
تروي سيرة الواقف بين الكفن والتراب

هاهو الظلُّ يغطيني
اكْشِفِي عني حرير الكفن
وانكشفي
ماءً عاريا إلا من خُلخالٍ
حتى أراني،
أرى
رأسي
مختوماً
وهيكلي أياما تلبس تاجا من الأناشيد

ها أيامك تأ تيني بالنيرانِ
فلا ترويني
ولا تسميني

انتشري في أوراق الصراخ
دفيناً
واركضي في الأخضر، في اليابس، في هشيمي
قبل الطواف على صفحة الماءِ.


أرى أ زقَّةً يَرغي في صمتها الحنينُ
أرى شجرا آدميا فاغرَ الأفواهِ
يتدلي
منه
شعبٌ
كالعناقيدِ
وشعبٌ يمرُّ كالهواء
والليل أثقلُ.

قلتُ: تزيَّني بوشمٍ
وا تركيك للجبل المتلصص على الجموح
كوني الجسر الأول لكائنات الماء
وللطيور خبزاً على انتظار

أ تفتتُ والجدارَ الزا ئلَ المقيمَ في كراريسِ الحِبرِ
وفي الخواتم، قلتُ انصتي، هنا كان صوتكِ نشيداً

ولم يكن صوتا كان امتداداً
حيث الأبدُ ريقُُ وهمسٌ لارتجاف الأبد

Biografia

Hafida Hsaine / Marruecos
حفيظة حسين / المغرب


حفيظة حسين شاعرة مغربية
صدر لها عن منشورات أركانة بالرباط ديوان شرفة نفسي في طبعة ثانية بعدما صدرت الأولى ضمن منشورات الشعر الجديد ببريطانيا
اختارت الشاعرة حفيظة حسين أن تكتب الشعر لتكتشف من تكون‚ فهي تكتب لتبحث عن «الحقيقة في مرآة الجمال» ولتسمو روحها ويسمو العالم من حولها، واذا كانت الكتابة تمنحها حرية فالحذف يمنحها حرية أخرى‚ ويستوقفنا هذا المفهوم أكثر عندما تعترف الشاعرة أنها اختارت قصيدة النثر والتي مكنتها أن تقيم «علاقة جديدة مع الأشياء‚ مع المرئي والمحسوس والمتخيل من أشياء العالم وأشياء الوجود
ومنذ قصيدتها الأولى «حين تتكسر الأجنحة» تكشف الشاعرة عن هذا الحس الانعتاقي وهذه الرغبة في الخروج من حالة التكلس السابقة الى أفق حر‚ تشكل خلاله عالمها بالشكل الذي ترتضيه الروح والجسد
ان توظيف الشاعرة لتقنية الحذف يأتي ضمن استراتيجية كتابة شعرية تمارس حريتها على البياض، حرية لا تتقيد الا بقدر ما تشيد من علاقات جديدة مع الاشياء، فمن خلال اللغة «تقطف» القصائد متخيلها من الأشياء، وأشياء العالم

amirahsaine@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s