s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Chawki Baghdadi
Nacionalidad:
Siria
E-mail:
Biografia

Chawki Baghdadi / Siria
شوقي بغدادي / سورية

الموت في الوقت المناسب


غادروا، إلا صغيراً مفرداً
يتّقي الريح بكفّيه ويرجو السابله
غادروا إلاهُ ناياً خافتاً
ويداً مُدَّتْ
وأخرى ذابلهْ
مَنْ لهذا اللحن يخبو
في ضجيج العربات الراحله؟
ضائعاً في مهرجان الرعبِ
الشمسُ غبارٌ
والدجى مستنقعٌ
والأرض أنقاضٌ
وبعضٌ من حطام القافله
يا لهذا المسِّ
لم يبقَ من الأسرة إلا قاتلٌ مُستطارْ
يتوقّى قاتلَهْ
وأخٌ يرثي أخاه مرّةً
ثُمّ يرميهِ
فيُرديه جنونُ العائله
كيف آتيكَ؟
ومن يصغي إلى صوت انكسار الروحِ
في ضوضاء هذي الجاهليّه؟
كيف أبكيكَ
ومن أي المآقي أستدرَّ اللطفَ
في ضجّة هذي البربريّه؟
ولماذا لم تمتْ
أيامَ كان الموتُ فقداناً حقيقياً
وكان الحزنُ عشباً، وظلالاً بشريّه؟
ولماذا لم تغب من قبلُ
يا آخرَ أقمار الليالي العربيهّ؟
أُمّتي هل لكِ بين الأممِ
بارقٌ، أم ليس غيرُ الظُّلَمِ؟
كان للشاعر ما يُنشدهُ
عندما غنّاكِ لحنَ الألم
ثمّ لم يبقَ من اللحن ومن
مُنشديه غيرُ لغوٍ في الفم
آهِ.. كم معتصماه انفجرتْ
وهوتْ فوق جدار الصمم
لم تجد معتصماً، بل صنماً
كيف تحيا نخوةٌ في الصنم
فإذا ما صمت الشادي فما
غيرُ ذاك الصمت من مُتَّهم
أمتي.. كم عُمَرٍ .. كم خالدٍ
كم عليٍّ.. كم نبيّ مُلهَمِ
كم ربيع واعدٍ حاصرتِهِ
فذوى قبل انقضاء الموسم
ها هو الشاعرُ والموتُ ففي
أي صفٍّ أنتِ أم لم تحسمي؟
أنتِ والموتُ عليه فإذا
لم تُعيني، فبماذا يحتمي؟
هل سوى الصوتِ الذي أَطْلَقَهُ
ذروةٌ تُنجي وذكرى تنتمي؟
بورك الشعرُ غناءً باقياً
لم يخن عهداً ولم يستسلم
غيرَ أن الحزنَ باقٍ مثلما
في الشراب الحلو بعضُ العلقم
هكذا تنطوي خيمةٌ في مضاربنا
إثر خيمه
هكذا تختفي غيمةٌ فوق صحرائنا
بعد غيمه
الظلال تنحســــــــرُ
والهجير مُستعـــــــــــر
والرفاقُ ليـس لهـم
نأمةٌ، ولا أثــــــــــــــــــــر
لا عليكَ يا عــــــمــر
إن مضى بكَ الســـــــفر
القبيلة اندثــــــــرتْ
أو تكاد تنــــدثـــــــــــــــر
فارتحلْ إذاً كـــمــدا
وانكسرْ كما انكســـروا
الرحيل منفـــــــــرجٌ
والنــــــداء منـــــــتــظر
خذْ إذاً بيدي
أنتَ حادي القوافلِ
فارفعْ غناءكَ كي أسمعكْ
إنهم يقرعون الطبول المخيفةَ
كيما تغطّي على الصوتِ
فانشر لواءكَ أعلى فأعلى
لكي أتبعكْ
لم يعد خلف هذا الضجيجِ
وذاك الدعاءِ
وراء النباح، العواء، الصليل، الصهيلِ
سوى رنّةٍ منك تُرجعني
ليتهم يهدؤون قليلاً
لكي أرجعكْ
قامةً كالنخيل الطويل اعتداداً
وصوتاً كفيض الأذان امتداداً
فما أروعكْ
أستردّكَ وجهاً، أخاً، أو أباً
أو صديقاً يشدّ أصابعه حول كفّي
ويدعو إلى قهوة وحديث حميمٍ
عن الذكريات التي قد نسيتُ
ولكنه لم يزلْ يتذكّرها
كيف أنسى حواري معكْ؟!
لن أجاري الينابيعَ
لكنني أشربُ الماء مستروحا
لن أُعيد الشروقَ
سوى أنني أُطلق العينَ كي تسبحا
أستعيد من الغاب غصناً
ومن قسمات الضحى ملمحا
كي أشكّلَ موتاً جميلاً
فأبني له قاعةً
ثمّ أنصب في صدرها منبرا
ثمّ أجمع حشداً غفيراً من الناسِ
قد شدّهم لاعبٌ
يتناسخ عبر الكلام كما يشتهي
طائراً بهمُ مبحراً
ثم أدفع نحو المنصّةِ
ذاك الفتى المتحفّزَ في الخلفِ
كي يُكملَ المنظرا
باسطاً كفّهُ
يتلمّس شيئاً خفيّاً يراهُ
فيقبس مما يرى
فإذا مسّه صاعقٌ منهُ
حال شعاعاً
فشفّ، فخفّ، فرفَّ
فطار إلى غصنه كائناً آخرا
هكذا غيّرَ الشعرُ أقدارنا
فاصطفاكَ إلى جنّةٍ
ثم أودى بنا
هكذا مسّنا عمرٌ ذاتَ يومٍ
وياليته راحلاً ضمّنا
أقفرتْ قاعةُ الشعر إلا قليلاً
فمَنْ بعده سوف يصغي لنا؟
قد تردّ الكراسي علينا قريباً
فنصغي، فنسمع لكننا لا نرى غيرَنا
إنهم يطلقون الرصاص هناكَ
وقد يدخلونَ
فمَنْ منقذي إن رفضنا؟
فهدّدنا واحدٌ منهمُ
ثم سدّدَ وهو يصيحُ:
اخرجوا.. إنه عصرنا
لم يعدْ مطرباً صوتكم
فاهبطوا عن غصون الشجرْ
إنها أرضُنا فارحلوا..
هكذا يطردون الغَجَرْ
إيهِ يا عرباتِ السفرْ
يا ضبابَ الصباح يغيّبها
وهي في أول المنحدرْ
يا نقيقَ الضفادع فوق الطريق المحفَّرِ
يصحبها فترةً ثم يصمت وسط الحُفرْ
لا تنم يا عمرْ
ما تزال المدارسُ محتاجةً للأناشيدِ
والمضربون وقد أحجموا
للذي يستردّ التقاليدَ
والزارعون وقد أجدبتْ.. للمطرْ
لا تغبْ يا عمرْ!
ما يزال الفدائيُّ يقرأ شعراً
وفي السجن يصغون للهمسِ
يحلو بعيداً ويصفو
فيرشح عبر الحجرْ
انتظرْ يا عمرْ
لم يزل بعضُ أطفالنا يلعبونْ
لم يزل بعضهم يعشقونْ
يذكرونكَ إذ يسهرونْ
مثلما يذكرون القمرْ
لا تمتْ يا عُمرْ
كنتُ أُسند ظهري إليكَ
إذا هاجمتني وحوش المدينه
كنتُ أُلقي برأسي
فوق مخدّةِ شِعركَ
أرتاح حين تعزّ السكينه
كان جيلي بأكملهِ
في حديقة داركَ
يرعى الترابَ ويسقي الزَهَرْ
لم يعد يجمع الناس إلا القطيعُ
وذعرُ القطيعِ
وطبلُ الخطرْ
أنتَ أنقذتَنا مرّةً
كيف نُنقذُهمْ يا عمرْ؟


Biografia
°°°°°°°°°°
Chawki Baghdadi / Siria
شوقي بغدادي / سورية


شوقي بغدادي
ولد في بانياس - على الساحل السوري - عام 1928
تخرج من جامعة دمشق حاملاً إجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوماً في التربية والتعليم - عمل مدّرساً للعربية طوال حياته في سوريا وخمس سنوات في الجزائر
شارك في تأسيس رابطة الكتاب السوريين عام 1951 والتي تحوّلت إلى رابطة للكتاب العرب عام 1954 وانتخب أمنياً عاماً لها حتى مطلع عام 1959. وبعدها شارك في تأسيس اتحاد الكتاب العرب الحالي وكان عضواً في مجلس الاتحاد في معظم دوراته إلى أن اختير بعد انتخابات الاتحاد عام 1995، عضواً في المكتب التنفيذي وأسند إليه منصب رئاسة تحرير مجلة \'الموقف الأدبي\' الشهرية الصادرة عن الاتحاد

مؤلفاته

1- أكثر من قلب واحد - شعر - بيروت 1955
2- لكل حب قصة - شعر - بيروت 1962
3- أشعار لا تحب - شعر - دمشق 1968
4- صوت بحجم الفم - شعر - بغداد 1974
5- بين الوسادة والعنق - شعر - دمشق 1974
6- ليلى بلا عشاق- شعر - بيروت 1979
7-قصص شعرية قصيرة جدّاً - دمشق - 1981
8- من كل بستان - مجموعة مختارات شعرية من المجموعات الصادرة- دمشق 1982
9- عودة الطفل الجميل - دمشق - 1985
10- رؤيا يوحنّا الدمشقي - دمشق - 1991
شِعر للأطفال / أناشيد وحكايات
11-عصفور الجنة - حكايات وأناشيد للأطفال- دمشق - وزارة الثقافة 1982
12- القمر فوق السطوح- 1984
في القصة القصيرة
14- مهنة اسمها الحلم - قصص - اتحاد الكتاب العرب - دمشق -1986
15- حيّنا يبصق دماً - قصص - بيروت 1954
16- بيتها في سفح الجبل - قصص - دمشق 1978
17- درب إلى القمة- دمشق - 1952.بالاشتراك مع مؤلفين آخرين
في الرواية
18- المسافرة - رواية- دار الآداب- بيروت 1994
في أدب المقالة والخاطرة والدراسات
19- قديم الشعر وجديده - الكويت- بالاشتراك مع آخرين- 1986
20- عودة الاستعمار - من الغزو الثقافي إلى حرب الخليج- بيروت - 1992. بالاشتراك مع آخرين
21- قلْها وامشِ- خواطر- مجموعة من الشهادات والخواطر- دمشق 1994

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s