s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Ibrahiam Eljohainy
Nacionalidad:
Egipto
E-mail:
Biografia
Ibrahiam Eljohainy / Egipto
ابراهيم الجهيني / مصر

فخورٌ بنصف حياة


المدينة التي تتكئ على حافة الشباك
تشبهني
وأنا أشبه الغرفة بالتأكيد
ما ثمة من أحد يستمع لبكائنا إلاّنا
لذا أتأبط الشارع المقابل وأمضى
أصيد خسارة جديدة
وبعض الأعمدة المحزونين
نقيم عشاءنا ، ونمرح
لنصعد في الصباح من جديد

لنصف كوب من الشاي
لنصف قبلة على وجه امرأة نصف حية
لنصف وظيفة
لنصف علاقة على سرير يهيم بنصف عزلة
لأنصاف أصدقاءٍ نصف مخلصين
لنصف رجلٍ يشبهني
أدفع نصفى من سرير عزلته
وأمضى فخوراً بنصف حياة

يمكن أن أقول أنى أحبك
وأنني أرقص بخفة عصفورٍ
على إيقاع وجهك
فرحاً بنصفي الذي يرقص على قدميك
قدماك اللتان تملآن الغرفة صخباً
أو أنني أكرهك بشدة
لأنك أخذت مساحة كبيرة
في الغرفة
وما ثمة من مكان شاغرٍ الآن
لأوجاعي التي سأحصدها في الصباح
ولا لذاكرة من الرمل البدوي
أو قصيدة عنى وحدي

محاصرٌ بحضوري
ومؤمن بغيابي الجلي
أحمل بهجة غير طازجة
وعلاقات مبتورةٍ
مدناً من ملح المسافة
وامرأة تحب رجلاً لا يشبهني
ورجلاً يشاركني ملابسي
وأدخل للغرفة وحيداً لأنام

ثمة شيء يوجع في المعطف

المسافة التي بيني وبيني
في المعطف ضيقة جداً
لهذا أنا أتضايق منى
حين أشاركني نفس المقعد
نفس الأشياء التي عليها أنا مجبور
طماع هو الذي أنا جداً
يعرف كيف يقبل النساء بمهارة
- وأنا رجل جاهل بالمسائل -
عالماً بفنون الوجع وبوح الروح
وماهراً في اصطياد خرائب الخلق
إلى صدري
أحسده
إذ يتسرب من بين ثنايا المعطف
ويندلق بنهر الشارع
فتصطفيه الصبايا الخضر
يسمين عليه
ويشكرن الله على الوعل البرى
مضطراً, أتبعه
إذ لا يمكن أن أترك الذي هو أنا عريانا
لكنني لا أحظى بملامسة الجسد البض
لامرأة تلج إلى معطفنا الشرك ..!!!
كل صباحٍ أخطط لأقتله
أو أن أضع السم له في الشاي
إلا أن أعضائي - جواسيسه تخبره
فيبطل كل الحيل

ذات صباح بالتأكيد
سأمسك في خناقه
وأصرخ بعنف
يا سادة
هذا الرجل الذي يشاركني المعطف
لا أحبه على الإطلاق

أنت ممل جداً
وفى الحقيقة
ضعيف على حد قول النساء
فكن محترما معي
أنا الذي يُركِبُ عظام روحك
غيمة من الوقت تركب المسافة
ويكتب قصائدك
موهومٌ
إذ تعتقد أن معطفك الذي يحميك
ممن يمرون على جسمك
إنه أنا
فاشلٌ
وغير قادر على إدهاش حتى نفسك
أو الاغتسال بخمر امرأة دميمة
هو أنت
فأنتحي الآن جانباً في معطفك
وكن شاكراً
وامنحني مساحة للتنفس
وبعض الخصوصية
لأبكى في انتشاء

هو طيب للغاية ويتحملني كثيراً
يسمح لي أن أشاركه
شايه قليل السكر
وأن أنام في سريره عزلته
لا يغضب إذ أقبل نساءه ،
أو أصنع منهن شجراً للغناء
مهندم على حد قول الكفيفاتِ
لذا لا أخجل من أن أصحبه
إلى صالونات الشِعر
وحداثة العالم وفقه السياسة
غير آبه بما نقول يجلس
يكور الأسماء دخاناً
يصّاعد في غيم الوقت
لا ينسى
أن يدفع الحساب للذين يمتدحونني
يبتسم في وجوههم بأدبٍ
ويندر على حكم المحكومين
بإشفاق
يحملني في آخر الجلسة
ويمضى ثابتاً كصخرة
يطمئنني إذ أمسك فيه بعنف
عندما تنبح الكلاب علينا في أخر الليل
أو إذا ما استوقفتنا دوريات الشرطة
طيب جداً هذا النحيل
يطعمني عشاءهُ
وينيمني في أحلامه
ويسهر ليكتب ويرتب
ما سأقوله في الصباح

Biografia

Ibrahiam Eljohainy / Egipto
ابراهيم الجهيني / مصر


ابراهيم الجهيني شاعر مصري له أسلوبه في المتابة الشعرية
أصدر
فخور بنصف حياة
وفيه تتجلى عبارته المختزلة الموحية
يقول في القصيدة التي تحمل عنوان الديوان
المدينة التي تتكئ علي حافة الشباك
تشبهني
وأنا أشبه الغرفة بالتأكيد
ما ثمة من أحد يستمع لبكائنا إلانا
لذا أتأبط الشارع المقابل وأمضي
أصيد خسارة جديدة
لنصف كوب من الشاي
لنصف قبلة علي وجه امرأة نصف حية
لنصف وظيفة
لنصف علاقة علي سرير يهيم بنصف عزلة
لإنصاف أصدقاء نصف مخلصين
لنصف رجل يشبهني
أدفع نصفي من سرير عزلته
وأمضي فخوراً بنصف حياة

eljohainy@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s