s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Salah Hithani
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia

Salah Hithani / Irak
صلاح حيثاني / العراق

أنقُضك كهُدنة وأبنيك كجِدار


أنسَى نِسياني
مثل شِخصّ نَسِي نفسه
في فَم ِالسمكة
وأْصْعد
وفي الحقيقةِ كنتُ أهبِط
ولا أُميّز في هبوطي
عقارب الساعة التي كانت تَدُبّ
تحت إبهام قدَمِي

أَنْسَى نسياني و أُحْصِي الغسق
ثمّ اترُكه يتخبّط في أحشائي
وثانية أتذكر إننى كنتُ أتأمل
و في الحقيقة كنت أصرخ ثمّ أركض
ثمّ اصرخ ولا أقِف
مثل سنتين كبيستين خلف بعضهما
حتّى بلغت النهر
فقُدتُه من عُنقه الطويل
ومنحْتُه خراب الغسق
ورغم كلّ ذلك
نسيتُ يدي تلوّح لغيابك
وهو يبتعد خلف جهةٍ لا ترَى نفسها
أيتها القديمة كالصَولة
إننى انقضك كهدنة
و ابنيك كجدار
و كلّما نظرتُ إلى المرآة صَرخْتُ:
إنها تَرَاني
ثمّ أنْسى نفسي
مثل شِصّ نسِي نفسه
في فَمِ السمكة
و أعودُ فأنقضك
و أتَطلّع إلى خرابِك
وفي يدي
ساعةٌ بلا عقارب
وصيفٌ بلا رائحة .

الرجُلُ بما يَتساقطُ من بياضِه

رجلٌ
يَسقَطَ من فَمِهِ
وهو يَمُدّ رأسَه باتجاه الكلام
امرأة
تُرشد سائحين قدامَى
إلى مائدة
تَظهرُ في أحلامها
الصوابُ
خطأ من الأخطاء
الصعودُ
حيلةُ
الهاوية
كلما دخل الحطّاب في الفأس
دخلتُ في الشجرة
أيتُها البهجة
يا مَن تَتشَبّهين بي وتَعْنين في الأصْل سِواي
إننى بآلاتٍ صَدِئة اهبِطُ إليكِ
ألتقِطُ عِظامَ صَيْحتك
وأعيدها إلى فمي
أصِلُك ، وفي الحقيقة أصِلُ شبيها
يُحصِيني إلى الضِدّ
ثمّ يَحدُث أنْ أتذكر أشياء جَمّة
وفي مراتٍ أخرى أتذكرُ أنها لم تحدث قط
وأن الرجال الذين تَعقّبوا شَبيهِي إلى نُقطتِه
ثمّ تبادلوا عَلامَاته
ما كانوا لِيواصِلوا وقوفَهم الشاق
في النقطة .
و أيضا المرأة التي كانت تقود الأدِلاءَ
إلى شيء شبيه بِعِظام جِيادٍ ضريرة
تَخرُج من البئر .
أو شقيقين يُصغيان إلى بعضهما
كأن الفَقْد هواء بِمقابِضَ بيضاء
أُعِدّتْ على عَجَل

سوى امْرأة
تَحمِل اليّ الجَمرة
كنتُ أمدّ رأسي باتجاهِ الكلام
ولا أسقُطُ
من فمَي

لا تَعْبُر الصّيفَ يُوسُف

لا تَعبر الصيف يُوسف
لا تدْفع ِ الهواءَ
لا تُومِئ لأُمي بيَدكَ الكبيرة
حتى لا تقْضِي في غرفتِها
ما بقيَ من أيامِها
لا تتذكّر ِالأعمى
حتى لا يَرى نفسَهُ في الحُلم
ويستيقظ مَذعورا
لا تَعبر الصيفَ يُوسف
لا تعْبُره أخي
لا تعْبُر البيتَ
حتى لا تَستيقِظ على أبوابهِ
ذكرياتُ قبضاتنِا الصغيرة
.. كأنكَ تتدفّقُ إلى المرايا
بِصُورِك الكثيرة
هكذا في كل مرّة
لا تتذكّر الكتابَ
حتى لا يَقرأ نفسَه
لا تتذكّر حبيبَتك
حتى لا تموت في فِراش ِزوجها
لا تتذكّر حَملاتنا الطويلة ونحن
نشتَهي النساءَ كالفاكهة
كأني أريدك الآنَ أخي
وكأن الصّحراء بقيافتِها المَلساء
تُعدّ للغائبين كَمَائن مُحكمَة
.. كأن الصيف يَتطلّعُ إلى صورتِه في المِرآة
ويموتُ من الحَرّ
وكأنّنا كلّما عُدنا بكَنزٍ
اقتسَمَهُ أعداؤنا
لا تعْبُر الصّيف أخي
لا تعبره
وارْجِع إلى نقطتِكَ
لتموتَ
مثلَ نَبيلٍ في مَجاعةٍ
قديمة

مِثلما تَسْقُطُ ثمرةٌ في نِسيانِها

يدي تُشيرُ إلى غِيابِك
بقُوّة الأمل
وأنتِ تتذكرينَ يداً جديدة
كانت تُشير إليكِ هي الأخرى
اليد التي كنتُ سأرفع بها نسيانِك
قبل أن يَسقط إلى الأرض
مثلما تسقُط ثمرةٌ في نسيانها
وتُصبحُ شجرة
ومثلما تنامُ الكلمةُ وهي تَحْلُمُ بعائلة جديدةٍ من الأفكارٍ
أتعقّبُ النظرةَ التي سقطتْ
من تحديقيَ الطويلِ إليكِ
أتَعقّبُ نسيانِك
في سعادةٍ تُشبهُ قَدَحاً
مُلِيءَ بالماءِ حتى غَرِقَ في نفسِه
توقّفي في الجهةِ التي تُشيرينَ إليها بغيابِك
توقّفي في السّبتِ
لأنه أحَدٌ مُتأخِّر
تَوقّفّي في الماءِ
حتى لا يَشرَبْك ويَعْطشْ
كان صمتي يَهطلُ من فَمي
طويلاً ...طويلاً
حتى صِرتُ أتعثرُ بِهِ
كلّما عبَرتُ عُبوري
إليكِ
ريشةٌ في يدكْ
خيرٌ من عَشرة ِعصافير
على الشجرة
كلمَة في شِمالِك
خيرٌ من كتابٍ في يَميني
و مع كل ما تذكرتُهُ
كنتُ أنسى يدي على الطاوِلة
أو نظرَتي التي أرسَلتُها بعيدا
لتَجِدَ غيابِك
وبعد أيام ٍتَرجعُ عَمياءَ
لأنها لم تقع
عليكِ
يدي التي كنتُ سأرفعُ بها نسيانِك
سأرفعُ بها الثمرةَ
الناضجة
وأقدّمُها إلى غيابِك
مثلما يقدّم القدحُ نفسَه
إلى الماء

مَنازِلُ أخْرى

لقد خَرجَ الجميع وتَركوه وحيدا
شبابيكه موصدة وأبوابه مقفلة بمزاليجَ ثقيلة
عند الغسق كان يتبعُ قمرا نحيلا مِثل خيْط
.. هناك مُسلّحون كانوا يُطاردون فلكيا عجوزا
دخل غرفة وكَمنَ خلف بابها

[2]

كان يَتطلّع إلى صورتِهِ في المِرآة
ويُحصِي غيابَه في الغسق
وكلّما أراد أن يَحمِل نفسه
سقطت ذكرى أخيرة في البئر
أو تدحرج السُلّم على نفسه

[3]

في ساعات وِحدَته
يَتعقّب رائحة نُزَلاء كثيرين
توافدوا عليه في هِجرات غامضة
وتركوه في هِجرات معاكسة
تُشبه كتابا لا يَقرأ نفسَه
أو سُلّما يَتسلّق على بعضه هذه المَرّة

[4]

مَمَرّاته وغُرفه المليئة بعلامات مدرّبة
تُعدّ للقادمين كمائِن محكمة
ثباتُهُ لا يُرى
ودائما سيختار أحدا ما
ساهِماً ونحيلا ليقول له :
إن ذلك الفلكّي العجوز
الذي يكمُن خلف الباب ويُمسك بيده
جواهِرَ محروقة
سَوف لن ينجو
.. إن تلك الجهة التي غابت عن المكان
وفَقَدَت طريقها إليه
هي جهةٌ اخرى

[5]

تتردّد أخطاؤنا كثيرا
قََبلَ ان تَقترِف صوابها الأول
نتردّد ونحن نُخلّف آباءنا
يَتحوّلون مع الوقت إلى مومْياءات
من فرط ِغُبارنا الذي تركناه
في الغُرف المظلمة
.. نفتّش عن الخواتِم التي قذفها الجنود إلى البئر
وفي أيدينا جواهر محروقة
هكذا .. هكذا
و في كل مرّة يحاول أحدُنا
أن يتذكّر شكل الإناء الذي
تركهُ يَسقط من يده آخر مرة
ينكسِرُ بلا بيت

حدائقي التي كانت

كان يعُدّ ما يتكرّر منه
يقول : هيَ أيّامي تتشابه كمُنشدينَ في جوق
.. أراضِيّ الأُخرى
.. حدائِقي التي كانت
.. نُقطتي التي دفنتُها في الأرض
أصدقائي الذين لن يبلِغوا
الطرَف الآخر من الجِسر أبدا
الذين وَقَفوا عليه ،
فسَقَطَ عليهم
الذين حَرثتهُم الشاحنات المُسرعة
فذَابوا على الإسفلت
الذين اختزلتْهُم الحُفر
كطرائدَ تَعدو نحو مَغِيبِها
الذين فَقَدوا خواتِمهم مع أصابِعَهم
الذين اتّبعوا غَيمة حرّفَتها البئر
فوَصَلوا قتلى
الذين تبَادلوا العلامات
ليكون السرّ اكثر ذيوعا
الذين حَذفوا القتيل من
صرْختِه التي لم تصِل
وهبطوا مَرة أخرى
الذين يَردّون الغائب إلى قوسه
ويَرتدّون عنه إلى
غيابِهم الطويل
الذين كانت أيامُهم بياضا
مستمرا في المُباغتة
الذين تركوا نُقاطهم وعلاماتهم
تَسيلُ معهم
إلى النهر

النزيل .. الى نقطته

المُلوك
ملوكُه الذين أُبِيدوا عن آخِرِهم
ملوكه الذين
طاردوا قَطيعاً من الأيائِل والنّدى
حتى اكْتملوا في الزّقورة
فَأُبيدوا عن آخِرهم
ملوكه الذين يُحصُون المكان
بما يَتَخلّف عنه من صَيادِلة
&#

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s