s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Farouk Choucha
Nacionalidad:
Egipto
E-mail:
Biografia

Farouk Choucha / Egipto
فاروق شوشة / مصر

النيل


ألقى النيلُ عباءتهُ فوق البرِّ الشرقيّ ونامْ
هذا الشيخُ المحنيُّ الظهرِ
احدودبَ،
ثم تقوّسَ عبر الأيامْ
العمرُ امتدَّ
وليلُ القهر اشتدَّ
وصاغَ الورّاقون فنونَ الكذبةِ في إحكامْ
لكنّ الرحلةَ ماضيةٌ
والدربُ سدودٌ
والألغامْ

حمل العُكَّازَ وسار يحدّقُ في الشطآنِ
وفي البلدانْ
قيل: القاهرةُ
توقّفْ..
جاء يدقُّ البابَ ويحلمُ..
هل سيصلّي الجمعةَ في أزهرها؟
يمشي في «الموسكي» و«العتبه» ؟
يعبر نحو «القلعةِ»
أو يتخايل عُجْباً في ظلّ الأهرامْ ؟
ويظلُّ الشيخُ النيلُ يحدّقُ
لا يجد وجوهاً يعرفها
وبيوتاً كان يُطلُّ عليها
وسماءً كانت تعكس زرقتَهُ
وهو يمدّ الخطوَ
ويسبقُ عزفَ الريحِ
ويفردُ أشرعةَ الأحلامْ
وقف الشيخُ النيلُ يسائل نفسَهْ:
هل تتغيّرُ سِحَنُ الناسِ
كما يتغيّر لونُ الزيِّ؟
وهل تتراجع لغةُ العينِ
كما يتراجع مدُّ البحرِ؟
وهل ينطفىءُ شعاعُ القلبِ
فتسقط جوهرةُ الإنسانِ
ويركلها زحفُ الأقدامْ ؟

دقَّ الشيخُ النيلُ البابَ
فما اختلجتْ عينٌ خلف الأبراجْ
ولا ارتدَّ صدىً في المرسى الآسنِ
أو طار يمامْ !
من يدري أن النيلَ أتى
أو أن له ميعاداً تصدحُ فيه الموسيقى
ويُؤذّن فيه الفجرُ
فتنخلعُ الأفئدةُ..
ويكسو العينين غمامْ

وتنحنح مزدرداً غُصَّتَهُ
عاود دقَّ البابِ
الناسُ نيامْ !
ألقى النيلُ عباءتَه فوق البرّ الغربيِّ
ونامْ

القصيدة والرعد

كان بين القصيدة والرعد ثأر قديم
كلما نزفت بوحها
لاحقتها سنابكه بالغبار الرجيم
فتهاوت على درَج الأرجوانِ
مضمخة بالأسى العبقري,
ودافنة همَّها في انعقاد الغيوم
القصيدة, باكية, تستجير
وللرعد مطرقة وزئيرٌ
ودمدمةٌ,
وفضاء حميم
وانتشاء يخامر كل الذين يطلّون من شاهق
الكون,
يمتلكون المدى والتخوم
القصيدة ها.. تتناثر كالذرِّ
سابحة في هَيُولَى السديم
تتفتق ذائبة في عروق الحجارةِ
في غرْين النهر,
في جذع صبارةٍ
شوكها من حروف الشقاء النظيم
ثم ترتاح من وحشة في العراء
ومن شجن في الدماء
فتأوي إلى الليل
ساكبة دمعها
في عيون النجوم
القصيدة, شاخصة تتساءلُ
وهي تطل على الكون
أيَّ بلاء عظيم
ترصّدني الرعد
حتى انطفأت
وأوشكت أذبلُ
أوشكت أرحلُ
رعد يباغتني
قلت : خيرٌ سيأتي
ودنيا ستمطر
لكنه انجاب .. رعد عقيم
هل أجاريه قعقعةً
الوجود ضجيج
له لغة من رماد المداخن
والأفق كابٍ دميم
فجأة,
مثل ومض الشهاب
ووقع النبوءة في القلب
ها
يتكشَّف لي بارق.. لا يريمْ
لا تخافي من الرعد
وانطلقي بالغناء
الغناء الذي يتخلَّل هذا السديم
لا تخافي من الرعد , لا
إنه زمن عابر
والقصيدة فاتحةٌ
وزمان مقيمْ

الرماد أمامك

الرماد أمامك‏..‏
والبحر خلفك‏..‏
فاترك - لمن خلعوك- الخلافة
هذا زمان لدهماء هذا الزمان
يعيثون فيه فسادا
ويرجون منه امتدادا
ويحيون‏...‏
يرتكبون صنوف الخطايا
وفي طيشهم يوغلون
فلا يستدير إليهم أحد‏!‏
الرماد يسود‏..‏
تقدم‏...‏
وكن واحدا لا نصيب له
في الرهان
ولا شوكة تستفز‏,‏
وإلا‏...‏
فأنت الحصاة التي تفسد الزيت
في آلة الناهبين‏,‏
وأنت البلاء المسلط‏,‏
أنت الدمار المسيطر
حاذر
فرأسك أول ما سيطير
إن ارتفع الرأس عن شبره المفترض
أو تجاوز أبعد من كتف القانص
المعترض
أو تأمل بعضا من اللوحة المدهشة
مشهدا‏,‏
مشهدا‏,‏
كازدحام الأفق‏..‏
بالجياع الذين يبيعون أعمارهم
لاقتناء رصاصة
والصغار الذين يسيرون تحت النعوش
لكي يكبروا في القبور
والشيوخ الذين يؤهلهم عجزهم
لابتلاع المرارة
وتهوي الأوابد عبر المفاوز
وهي تنقب عن طلل في الرمال
هنالك‏..‏
تصبح عولمة الفاتحين شظايا
وبعض زجاج تهشم
فوق الرؤوس المليئة بالكبر
لاتمتلك الآن غير الخشوع
لسيدها الموت
يدفعها في اتجاه العناد
وفي لوثة الكبرياء
لعل الجراح يرممها الثأر
والثأر نار بغير انتهاء‏!‏

الرماد انطلق‏..‏
هل تطيق لصهيون هيمنة لاترد‏!‏
وهل تتنازل عن قدس أقداسك
المستباحة؟
هل يطمعونك حتى تكون شريكا
وأنت الذي يتحلق حولك
كل الذين يرونك خيط الرجاء
إلي وطن مستباح
وأرض
وخاتمة ــ حرة ــ للمطاف؟
هل تخون دمك؟‏!‏
إنه وطن ساكن في شرايين قلبك
ملتصق في وتينك
مشتعل في رؤياك
ومخضوضل في جبينك
مرتسم في يقينك
منطلق في جناحيك
محتشد في قرارة ذاتك
مستمسك بالضلوع‏!‏
فانطلق‏..‏
لا رجوع‏!‏

ولا حائط غير جلدي
ومتكأ غير مائك
مسرجة غير وجهك
أنت الرفيق الذي لايخون
وأنت المعين الذي لا يضيق
وأنت الدليل الذي لا يضل
وأنت الزمان القديم الجديد
الزمان الذي ليس عنه بديل‏!‏
فلتطل هجمات الرماد القبيح
وليضع مرة واحدة
مابدا واهنا من رجاء شحيح
وليفز بالغنيمة من يهرعون
ومن يؤجرون
ومن يهتفون‏..‏
لايهم‏!‏
وحدك الآن‏..‏
تبقي مدى الدهر
أنت الحقيقي‏,‏
أنت الصحيح
وأنت الجميل الجليل‏!‏

Biografia
°°°°°°°°°°
Farouk Choucha / Egipto
فاروق شوشة / مصر


ولد عام 1936 بقرية الشعراء بمحافظة دمياط
حفظ القرآن, وأتم دراسته في دمياط. وتخرج في كلية دارالعلوم 1956, وفي كلية التربية جامعة عين شمس 1957.
عمل مدرساً 1957, والتحق بالإذاعة عام 1958, وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيساً لها 1994 ويعمل أستاذاً للأدب العربي بالجامعة الأميركية بالقاهرة
أهم برامجه الإذاعية
لغتنا الجميلة, منذ عام 1967, والتلفزيونية: [أمسية ثقافية] منذ عام 1977
عضو مجمع اللغة العربية في مصر
رئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون, وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة, ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين
شارك في مهرجانات الشعر العربية والدولية
دواوينه الشعرية
إلى مسافرة 1966 ـ العيون المحترقة 1972 ـ لؤلؤة في القلب 1973 ـ في انتظارما لا يجيء 1979 ـ الدائرة المحكمة 1983 ـ الأعمال الشعرية 1985 ـ لغة من دم العاشقين 1986 ـ يقول الدم العربي 1988 ـ هئت لك 1992 - سيدة الماء 1994 - وقت لاقتناص الوقت 1997 - حبيبة والقمر [شعر للأطفال] 1998 - وجه أبنوسي 2000 - الجميلة تنزل إلى النهر 2002
مؤلفاته منها
: لغتنا الجميلة ـ أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي ـ أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي ـ العلاج بالشعر ـ لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة ـ مواجهة ثقافية ـ عذابات العمر الجميل [سيرة شعرية]
حصل على جائزة الدولة في الشعر 1986, وجائزة محمد حسن الفقي 1994, وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب 1997
ألف عنه مصطفى عبدالغني كتاب /البنية الشعرية
أمين عام مجمع اللغة العربية بالقاهرة2005

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s