s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Zeineb Assaf
Nacionalidad:
Libano
E-mail:
Biografia

Zeineb Assaf / Libano
زينب عساف / لبنان


ألف فتاة أخرى تحمل الاسم نفسه



في الكانتون الشيعيّ
تحمل الأحلام نفسها
كأن الله رسم ملامحنا على عَجَل
مسروقة كالفرح أعيننا
بعضنا يبالغن في التبرّج
يطردن الحزن بالألوان
بعضنا يجعلن أثوابهن السود
أشرعة لشبّان ملتحين
لكنه الاسم نفسه
يولول في عاشوراء فنبكي
نبكي حبّاً مستحيلاً
نبكي ملاحمَ شخصية
تصبح كل منّا زينباً حقيقية
تحمل رؤوسها إلى النحر مبتسمة
تسير مع السبايا
من يراها؟
من ينصر زينب وهي تنادي؟
هذا الغلّ
عندما علّقته جدّتي في عنقي
قالت: عليك أن تستحقّيه
ما زلتُ أحاول.



عن زينب الرمال والرؤوس المقطوعة
أحدّثكم
زينب التي أطردها
فتنبت على عتبات أفراحي
بعباءاتها السود كغربان
زينب التي
تحزن عمداً
وتتباكى حين تولد بألف
جَلدة وألف حجاب
وحاجز أمنيّ
وأخٍ ينتظر نمو لحيته
كي ينخرط في حزب دينيّ
زينب التي
في آخر عطشها
عطش.


سأحدّثكم عنها
التي ظنّت نفسها
حجاباً ورحماً.

أبوها الذي يشخر قبل أن يغفو
يكره الأحلام
فيخدعها بالشخير
أحياناً يتحدّث مع نفسه
شاتماً إله أمّها
التي تصمت
مذنبةً بإنجاب البنات
وأحياناً
ينام فحسب
ويفكّر في توظيف
حرّاس لغشاء بكارتها.


أمّها التي لطمت خدّها
قالت: ابنتي عجوز
أكثر مني
ومن أمّي وجدّتي
وقالت: ابنتي مخلوقة فضائية.

وجدّها الشاعر الذي
عاش حياته كمن يتفرّج عليها من بعيد
اللعنة على الشعر
ما الذي يريده من قرويّ؟

قريتها هناك هناك
صفصافة وحيدة عند أطراف \'الجبّانة\'
وجلد تحت المساحيق
أخفى
جراح مياه \'اليمّونة\'
قريتها التي تتنّكر لها
ثلاثاً قبل كلّ صياح
تدهسها بأنا أنيقة
لتنبت في مدينة ما
سمّاً مزهراً.

صغيرة خبّأت \'أمير العرب\' تحت فستانها
وحكايات ستّها
روتها
بسرعة سبقت خيالها
تضمّ يديها
كي لا تغطّ النجوم
ثآليلَ على أصابعها
زينب الجدّة أو العانس
حرام اتهامها بفرحة لم تعشها.

فتاة الألف معركة
وأكواخ التنك
زينب الخجولة بحمرتها
الفخورة بأشواكها.

جبل طفولتها الأجرد
كأمّ غير محبّة
يتشقق تراباً يابساً
حين تحاول كلّ ثانية
ترقيع حياة الصفيح...
يا عيسى بن مريم.

سأحدّثكم عنها التي صدّقت
أن السعادة تتسلل من
شبّاك مهمل
فأحبّته
وكان المؤمن
بالثالوث الأقدس
وبالحبل من دون دنس
وكان الإمام وآذان الصبح
ثمّ
صلاة الغائب.

قبل أن يرحل
أعطته قلباً وورقة:
رمى القلب ودسّ الورقة في جيبه.

كان يستعد ليستقلّ قطاراً
وكانت تلوّح بيدها للفراغ
وتجمع الحواس كلّها
كيف نهر لوعتها لم
ينفجر أمامه
وحين استفرد بها
تدفق؟

زينب التي بكت
لكلمات لم يقلها
وربما لم يخبّئها
صدّقت حروفه الضالّة
لن يسعها الآن العودة
إلى طينها البشري
البحر هو البحر
لا يطفئ لهيباً
كل هذا الماء ولا يطفئ لهيباً!

زينب التي نفخت دموعها
بالونات ليلعب
وغيوماً تتساقط
على شعره وأنفه وأهدابه
لكنه هو أيضاً لا ينتبه.

في تلك الصورة
اكتشفتْ أن لا وجه لها
تستطيع تصنيفه
قبيح أبله جذاب...
زينب التي تعيش في ورقة
تتنفس بين أليافها
ويدها تطوّق كوباً يصنع
بالبخار أشباحه الصغيرة

صدرها مقبرة بلا أسوار
تجمع الدموع المتبخّرة
عن زجاج مسجد
وتصدّق \'روايات عبير\'
فتبتلعها أنواء طيّ أنواء طيّ أنواء.


على كتفها البحر تسحبه
خيطاً
على طول الخط الساحلي
زينب التي قبضت على حكاية
فسجنت النافذة والستارة والأقاويل
تنقل الجرح كلّ ليلة
بهدوء
من ضفة إلى أخرى.


كمن اكتشف البارود
قالت أختها:
أنتِ تحبينه
وكان زيتون وجهها
وداعاً مستعجلاً
دموعاً إلى خدود سحيقة
وفستاناً من
قماش صحراوي
لا يزهر.

شتاء الجامعة الأخير
مسرح مكسور الأضواء
تقف قبالة النافذة المتسخة
مكتوفة اليدين
ككلّ عام
نجمة سعيدة بعتمتها
تعدّ السيارات تحت جسر الكولا
وتفكّر كثيراً
- به على الأرجح -
إنساناً صنعته من طين انتظاراتها
ولم تعد تحبّه منذ
أصبح ربطة عنق.

مقاطع

Biografia
°°°°°°°°°°°°
Zeineb Assaf / Libano
زينب عساف / لبنان


زينب عساف شاعرة لبنانية موغلة في الاندهاش الفلسفي رصدا للحركة في مدار اللحظة والذات الباحثة عن صوتها الضائع علي حد تعبير يوسف رزوقة
صدر لها ديوان يحمل عنوان صلاة الغائب عن دار المختارات بيروت لبنان اكدت الشاعرة فيه أنها قادرة على الرسم بالكلمات الملونة ذات العمق البعدي لألوان الطيف بحيث تكون الصورة شفافة ساطعة في تحديد المعالم إذ كانت حركة الحياة في إطاره الزمني تبرز ماكانت عليه وماهي فيه من تجدد في صراحة مع الواقع المعاش وكيفية التحرك في حدوده حسب ماتمليه الذات

من أجواء الشاعرة
اليوم تجفف أحزانها في الشمس
أحزانها
التي مزقت رئتيها
ولم تخرج
صغيرة وحقيقية أكثر مما يجب

assafzein@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s